الشيخ: الكراهة لأنها لم تأتِ عن السلف.
الطالب: لماذا لم نقل بالتحريم؟
الشيخ: التحريم صعب، التحريم يحتاج إلى نص على التحريم.
الطالب: ( ... ) .
الشيخ: لكن هذه إن جاءت على صفة جماعية مثلًا يذهبون ويتلون على القبور فقد نقول: إنها بدعة وأنها منكرة وأنها محرَّمة، لكن مجرد إنسان وقف على قبر أبيه أو أمه وجعل يقرأ إطلاق التحريم فيه نظر.
طلبة: ( ... ) .
الشيخ: لا، ما نتوسل.
طالب: إذا قلنا بهذا يا شيخ من الذهاب إلى المقبرة وجدنا كل واحد جلس على قبر ويقرأ، فماذا ترى؟
الشيخ: إذا جاءت هذه الحال منعناها.
الطالب: تجيء.
الشيخ: لا، إن شاء الله ما تجيء،
أنت حققت لنا حديث حمزة؟
الطالب: أقرأ.
الشيخ: كثير؟
الطالب: صفحة.
الشيخ: صفحة، اقرأ، هذا الحديث الذي سألنا عنه أمس في الدرس السابق.
الطالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، عن أنس بن مالك قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة يومَ أُحُد، فوقف عليه فرآه قد مُثِّلَ به، فقال: «لَوْلَا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الْعَافِيَةُ حَتَّى يُحْشَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بُطُونِهَا» (1) ، إلى آخر الحديث، رواه أبو داود، المجلد الثاني، صفحة 959، والترمذي وحَسَّنَه، وابن سعد وحَسَّنَه، والحاكم، ورواه أحمد، قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وحَسَّنَهُ الألباني كما في كتاب أحكام الجنائز، قال في نصب الراية: أخرجه أبو داود في سننه عن عثمان بن عمر، قال: حدثنا أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مَرَّ بحمزة وقد مُثِّلَ به، ولم يُصَلِّ على أحد من الشهداء غيره (6) . ورواه الدارقطني في سننه، وقال: لم يقل فيه: لَمْ يُصَلِّ على أحد من الشهداء غيره، إلا عثمان بن عمر، وليست بمحفوظة (7) .