فهرس الكتاب

الصفحة 2772 من 12382

(وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ) ، يعني: اجعل له فيه نورًا، هنا يقول: افسح له، نَوِّرْ له فيه، وكل الضمائر التي مرت علينا بصيغة المفرد المذكر، فلو كان الميت أنثى فإنها تكون بصيغة المفرد المؤنث، فيقال: (اللهم اغفر لها وارحمها، وعَافِهَا واعْفُ عنها .. إلى آخره) ، وإن كان الميت اثنين يقول: (اللهم اغفر لهما) ، وإن كان الأموات ثلاثة يقول: اللهم اغفر لهم؛ إن كانوا ذكورًا، واغفر لهن، إن كنَّ إناثًا، وإن كانوا ذكورًا وإناثًا يُغَلِّب جانب الذكورية، فيقول: اللهم اغفر لهم، وهذا إذا كان يعلم الجنازة يسهل عليه، لكن إذا كان لا يعلم فهل يذكِّر أو يؤنِّث أو يُفْرِد أو يُثَنِّي أو يجمع؟

طالب: كلاهما صواب.

الشيخ: كلاهما صواب.

الطالب: ( ... ) .

الشيخ: يعني يجوز التذكير والتأنيث باعتبار القصد، فكلمة: اللهم اغفر له، أي: لمن بين أيدينا، سواء كان ذكرًا أو أنثى، واحدًا أو متعدِّدًا.

قال المؤلف: (وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعلْهُ ذُخْرًا لِوَالِدَيْهِ، وَفَرَطًا، وأَجْرًا، وَشَفِيعًا مُجَابًا، اللَّهُمَّ ثَقِّلْ بِهِ مَوَازِينَهُمَا، وَأَعْظِمْ بِهِ أُجُورَهُمَا، وَأَلْحِقْهُ بِصَالِحِ سَلَفِ المُؤْمِنِينَ، وَاجْعَلْهُ فِي كَفَالَةِ إِبْرَاهِيمَ، وَقِهِ بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ الْجَحِيمِ) .

ننظر في هذا الدعاء، أولًا: هل ثبت هذا الدعاء بهذه الصيغة للصغير؟

الجواب: لا، لم يثبت بهذه الصيغة للصغير، لكنه ورد أنه يصلَّى عليه ويُدْعَى له، أو يُدْعَى لوالديه، لفظان في المسألة.

ولكن العلماء -رحمهم الله- استحسنوا أن يكون هذا الدعاء: (اللَّهُمَّ اجْعلْهُ ذُخْرًا لِوَالِدَيْهِ) ، الذخر بمعنى المذخور، يعني ما هنا مصدر بمعنى اسم مفعول، أي: مذخورًا لوالديه، يرجعان إليه عند الحاجة.

(وفَرَطًا) ، الفَرَط السابق السالف، وهنا يشكل، كيف نقول: إنه فرَط لوالديه لو كانَا قد ماتَا قبله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت