ما تأتي الباء للتبعيض أبدًا في اللغة العربية، وأما حديث المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على ناصيته وعلى العمامة والخفين (13) .
فهنا المسح على الناصية أجزأ؛ لأنه مُسح مع العمامة، فلا يكون في ذلك دليل على جواز المسح على الناصية فقط.
طيب ما هو الدليل على الموالاة؟ إحنا قرأناه؟
طلبة: الترتيب ما شرحناه.
الشيخ: الترتيب ما شرحناه.
قوله: (ومنه الأذنان) من الرأس الأذنان، الدليل؟
إن قلنا: من الرأس وجب أن يحلق شعر أذنيه.
طالب: ( ... ) .
الشيخ: لا تقصير ( ... ) طول حتى يقصر إلا كان على مذهب العامة في يأجوج ومأجوج أن يكون لهم آذان، واحدة يجعلها فراشًا، والثانية يجعلها لحافًا، على رأي العامة يمكن.
يقول المؤلف رحمه الله: (والتَّرتيبُ) التَّرتيبُ عرفنا دليله من القرآن، من الآية الكريمة، من كم من وجه؟
طالب: ثلاثة أوجه.
الشيخ: الوجه الأول: إدخال الممسوح بين المغسولات، وهذا خروج عن مقتضى البلاغة، والقرآن أبلغ ما يكون من الكلام، ولا نعلم لهذا الخروج عن قاعدة البلاغة فائدة إلا الترتيب. ثانيًا؟
طالب: ( ... ) .
الشيخ: لا، من الآية.
طلبة: الشرط.
الشيخ: أن هذه الجملة وقعت جوابًا للشرط، وما كان جوابًا للشرط فإنه يكون مرتبًا حسب وقوع الجواب. الثالث؟
طالب: أن الله ذكرها مرتبة ( ... ) .
الشيخ: أن الله ذكرها مرتبة، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «أبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» (14)
أو: «ابْدَؤُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» (15) .
أما من السنة فإن جميع الواصفين لوضوء النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكروا إلا أنَّه كان يرتبها على حسب ما ذكر الله سبحانه وتعالى.
إذا قلنا: بأن الترتيب فرض، فهل يسقط التَّرتيبُ بالنسيان أو بالجهل؟
فيه خلاف بين أهل العلم، منهم مَن قال: إن الترتيب يسقط بالنسيان والجهل؛ لأن ذلك عذر، وإذا كان الترتيب بين الصلوات يسقط بالنسيان فهذا مثله.