الشيخ: لكنْ أنا أقول: العُمَّال -مثلما قال الأخ- إنَّ العُمَّال يحاولون تمديدَ الإقامةِ، فهم يرغبون الإقامةَ المطْلقةَ لو حصل ..
طالب: ( ... ) ؟
الشيخ: إي، ما يخالف.
طالب: بعضهم يأتون حتى يؤسِّس نفْسَه في بلده ..
الشيخ: أحسنتَ، إذَن يقصُر ( ... ) حتى يمكن أنْ يتنزَّل على المذهب؛ الذي يقول: أنا سأُقيم لحاجةٍ متى انتهتْ رجعْتُ. وهادولا يقولون: نحن نُقيم إلى أن نجمع ما تقوم به حاجتُنا. يمكن يجمع بسهولة، يمكن يجمعها بشهر يمكن يجمعها بسنة، هذا حتى على المذهب يقصُرون.
طالب: إذَنْ يقصُرون يا شيخ؟
الشيخ: هذا على القواعد.
طالب: يا شيخ، لي رأي؛ هلْ هذه المسألة من المسائل المهمَّة جدًّا واللِّي الحقيقة يعني الواحد احتارَ فيها، أنا أقترح أنه يجمع أقوال -بالنسبة لنا كطلبةِ عِلْمٍ- يجمع أقوال الطرفينِ وأدلَّتَها، ونعرضها على الكتاب والسُّنة، ونشوف مَن أقوى أدلَّةً عسى تطمئنُّ قلوبنا.
الشيخ: هذا الواجب، لكن الأدلة -الحمد لله- محصورةٌ الآن.
الطالب: يعني نأخذ دليلَ مَنْ قال كذا، والدليل الثاني.
الشيخ: إي، طبعًا.
الطالب: ونشوف ويش الأدلَّة؛ اللِّي أَوْرد حديثًا -مثلًا- أقوى.
الشيخ: هو الآن ما فيه في السُّنةِ حديثٌ يحدِّد إطْلاقًا، أبدًا.
الطالب: طيِّب، نرى الأدلَّة.
الشيخ: زين، طيِّب، ما يخالف، الله يعينك، أنت أَوْلَى بها.
طالب: ما يخالف.
طالب آخر: لا ( ... ) ننسى الأدلة يا شيخ.
الشيخ: أنا واللهِ -في الحقيقة- تعرفون، هذه المسألة ما هي واردة زمانِها، ما هي من الآن، يعني لنا أكثر من عشرين سَنَة.
الطالب: بس إنها عرضتْ لنا الآن.
الشيخ: أكثر من عشرين سَنَة ونحن نُفْتي بها، وراجعْنا كلام العلماء من قديمٍ وحديثٍ، وما تبيَّنَ لي إلا أن هذا هو السُّنة؛ أنه إذا لم يَنْوِ الإقامةَ المطْلَقةَ أو الاستيطانَ فإنه مسافرٌ.
الطالب: يقصد -سلَّمك الله- أنه ما نطلع مِن ها المسألة إلا قلوبنا اطمأنتْ.