الشيخ: إذا قدر على القعود دون السجود؟
طالب: ينوي السجود.
الشيخ: ينوي السجود نية؟
الطالب: إي نعم.
الشيخ: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (10) .
طالب: يومئ كذلك بالسجود.
الشيخ: يومئ بالسجود، الدليل؟
الطالب: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} .
الشيخ: وإذا قال -كما قال الأخ-: ينوي، واستدل بحديث: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» .
الطالب: نقول: لا ينتقل إلى شيء إلا إذا كان فيما قبله متعذرًا.
الشيخ: وأيضًا حديث: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ» ، هذا الرجل ما عمل وهو قادر على الإيماء، أليس كذلك؟
طالب: ما أخذناه.
الشيخ: كيف ما أخذناه؟
الطالب: قدر وعجز.
الشيخ: الحمد لله، أخذتموه بالفعل، ما دام أجبتم عليه جواب صحيح ..
طالب: شيخ، ما جاء في الحديث يا شيخ: «فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَأَوْمِئْ إِيمَاءً» (11) .
الشيخ: إي نعم.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: (فإن قدر أو عجز في أثنائها انتقل إلى الآخر) إن قدر المريض في أثناء الصلاة على فعلٍ كان عاجزًا عنه انتقل إليه.
مثاله: رجل مريض عجز عن القيام فشرع في الصلاة قاعدًا، وفي أثناء الصلاة وجد من نفسه نشاطًا، نقول له: قُمْ، بناءً على القاعدة؛ {اتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ، «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا» (1) .
بالعكس؛ عجز عن القيام، كان في أول الصلاة نشيطًا فشرع في الصلاة قائمًا، ثم تعب فجلس، نقول: لا بأس؛ للآية الكريمة: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ، وللحديث: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا» ، وهذا يشمل ما إذا كان العجز ابتداءً أو طارئًا.
لكن هاهنا مسألة: لو أتم قراءة الفاتحة وهو قائم من القعود في حال نهوضه فهل يجزئه؟ ولو أتمها وهو عاجز عن القيام في حال هبوطه فهل يجزئه؟ هاتان مسألتان: