فهرس الكتاب

الصفحة 2117 من 12382

الشيخ: إذا قدر على القعود دون السجود؟

طالب: ينوي السجود.

الشيخ: ينوي السجود نية؟

الطالب: إي نعم.

الشيخ: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (10) .

طالب: يومئ كذلك بالسجود.

الشيخ: يومئ بالسجود، الدليل؟

الطالب: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} .

الشيخ: وإذا قال -كما قال الأخ-: ينوي، واستدل بحديث: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» .

الطالب: نقول: لا ينتقل إلى شيء إلا إذا كان فيما قبله متعذرًا.

الشيخ: وأيضًا حديث: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ» ، هذا الرجل ما عمل وهو قادر على الإيماء، أليس كذلك؟

طالب: ما أخذناه.

الشيخ: كيف ما أخذناه؟

الطالب: قدر وعجز.

الشيخ: الحمد لله، أخذتموه بالفعل، ما دام أجبتم عليه جواب صحيح ..

طالب: شيخ، ما جاء في الحديث يا شيخ: «فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَأَوْمِئْ إِيمَاءً» (11) .

الشيخ: إي نعم.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (فإن قدر أو عجز في أثنائها انتقل إلى الآخر) إن قدر المريض في أثناء الصلاة على فعلٍ كان عاجزًا عنه انتقل إليه.

مثاله: رجل مريض عجز عن القيام فشرع في الصلاة قاعدًا، وفي أثناء الصلاة وجد من نفسه نشاطًا، نقول له: قُمْ، بناءً على القاعدة؛ {اتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ، «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا» (1) .

بالعكس؛ عجز عن القيام، كان في أول الصلاة نشيطًا فشرع في الصلاة قائمًا، ثم تعب فجلس، نقول: لا بأس؛ للآية الكريمة: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ، وللحديث: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا» ، وهذا يشمل ما إذا كان العجز ابتداءً أو طارئًا.

لكن هاهنا مسألة: لو أتم قراءة الفاتحة وهو قائم من القعود في حال نهوضه فهل يجزئه؟ ولو أتمها وهو عاجز عن القيام في حال هبوطه فهل يجزئه؟ هاتان مسألتان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت