فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 12382

أو (تولني فيمن توليت) يعني: اعتن بي، وكن لي وليًّا، ناصرًا لي، معينًا لي في أموري، أيهما؟ نقول: يشمل الأمرين، وإن كان المتبادر إلى الذهن أنه من الموالاة وهي النصرة.

ونقول: فيها اجعلني لك وليًّا، وليًّا بالولاية العامة أو الخاصة؟ بالولاية الخاصة؛ لأن الولاية العامة شاملة لكل أحد مؤمن وكافر، بر وفاجر، كل أحد فالله تعالى مولاه، قال الله تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (61) ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} [الأنعام: 61، 62] ، فقال: {رُدُّوا إِلَى اللَّهِ} يشمل كل من مات من مؤمن وكافر، وبر وفاجر، وهذه ولايته العامة؛ لأن الله يتولى شؤون جميع الخلق.

أما الولاية الخاصة فهي المذكورة في قوله تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 257] ، وفي قوله: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس: 62، 63] ، والسائل الذي قال: (تولني فيمن توليت) يريد الولاية الخاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت