فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 12382

لا بد من السجود على هذه الأعضاء السبعة، وقد سبق دليل هذا، وهو حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أُمِرْنَا أَنْ نَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ؛ الْجَبْهَةِ -وأشار بيده إلى أنفه- وَالْكَفَّيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ» (2) .

طالب: أحسن الله إليك يا شيخ، قلنا ( ... ) إنه الركعة الثانية في صلاة الكسوف، الدليل على هذا؟

الشيخ: الدليل على هذا أنه قد ورد في عموم قوله: «فَصَلُّوا» ، ولم يقل: كما صليت، وإن كان هذا الاستدلال فيه نظر.

الثاني: أن بعض الصحابة ورد عنه أنه فعلها كذلك في صلاة النافلة.

طالب: قلنا: يا شيخ، الرسول صلى الله عليه وسلم صلَّاها مرة واحدة؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم ..

الشيخ: إي، نقول: هذا الاستدلال؛ قوله: عموم «صَلُّوا» ، قال: ولم يقل: صلوا كما صليت. والصلاة معروفة أنها ركعتان بركوع واحد، لكننا نقول: هذا مطلق، يُحمل على فعل الرسول عليه الصلاة والسلام.

طالب: إذن يا شيخ، هي سُنَّة ولَّا واجبة؟

الشيخ: لا، المذهب أنها سُنَّة.

الطلبة: والصحيح؟

الشيخ: ما أدري، ما أصبت شيئًا.

طالب: قلنا: إنه يجوز عن قول بعض أهل العلم أن آخر حديث عبادة بن الصامت من كلام عبادة بن الصامت، أن قوله إلا ( ... ) ؛ يعني من فقه عبادة بن الصامت.

الشيخ: نعم، نقول: (إلا) أداة استثناء، والمستثنى مع المستثنى منه جملة واحدة، فإذا كان: لا تفعلوا إلا بأمور، أما لو كانت الجملة مستقلة كان فيه احتمال تكون مدرجة، لكنها كلمة (إلا) يأتي بها مدرجة مع أن المستثنى تابع للمستثنى منه في جملته، هذا بعيد

طالب: في جملته.

الشيخ: ثم الأصل عدم؟

الطلبة: الاستثناء.

الشيخ: الأصل عدم الإدراج، حتى يقوم دليل على ذلك ..

طالب: لو ثبت يا شيخ، من ناحية الصناعة الحديثية يكون القول الثاني قويًّا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت