فهرس الكتاب

الصفحة 11759 من 12382

قال: (ومن اعترف بوطء أمته في الفرج أو دونه، فولدت لنصف سنة أو أزيد لحقه ولدها، إلا أن يدعي الاستبراء ويحلف عليه) هذا غير الزوجة، رجل قال: إنه وطئ أمته؛ يعني مملوكته، قال: إنه وطئها، اعترف بهذا، فولدت لنصف سنة من اعترافه بالوطء؛ أي من وطئه، أو أزيد ما لم تبلغ أكثر الحمل (لَحِقَه ولدها إلا أن يدعي الاستبراء، ويحلف عليه) ، فما الفائدة من قولنا: لحقه ولده؟ الفائدة أنه يكون له نسب معلوم لهذا الولد، وفائدة أخرى أنها تصير بذلك أم ولد، تعتق بموته، أرجو الانتباه يا جماعة.

هذا رجل له أمة -والأمة يعني مملوكة؛ عَبْدَة- اعترف أنه جامعها في الفرْج، فأتت بولد من نصف سنة فأكثر من وطئه؛ من اعترافها بالوطء، من وطئه، يكون الولد ولده، هو يقول: ليس ولدي، وهي تقول: ولدك، هو يقول: ليس ولدي من أجل أن يبيعها، وينتفع بثمنها، وهي تقول: ولدك من أجل ألا يبيعها وتعتق بموته، كل واحد له غرضه، فمن القول قوله؟ القول قول الأمة، ولهذا قال: (لحقه ولدها، إلا أن يدعي الاستبراء ويحلف عليه) ، ويش معنى يدعي الاستبراء؟ قال: نعم، إنه وطئها، ولكنها حاضت بعد وطئه، وإذا حاضت بعد الوطء، فلا حمل، قلنا له: تحلف على أنها حاضت بعد الوطء؟ قال: نعم، أحلف، فإذا حلف لم يكن الولد له، وحينئذٍ يلحق الأمة عار، ليش؟ لأن الولد إذا لم يكن لسيدها صار لزانٍ، فيقول: لا يلحقها ( ... ) ؛ لأنها من الجائز أن تُوطأ غصبًا، أو من غير الجائز؟ من الجائز، نعم، نقول: من الجائز أن تُوطأ غصبًا، ولا يلحقها لوم، لكن الناس لسوء الظن أقرب منهم لإحسان الظن، الناس يقولون: خلاص، زَنَت، وإذا قيل: إنها زانية، كم تساوي؟ ما تساوي ولا قرش، أمة وزانية، ما لها قيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت