(من عدد الطلقات والمطلقات) .
(فإذا قال: أنتِ طالقٌ طَلقتينِ إلا واحدةً، وقعت واحدةٌ، وإن قال: ثلاثًا إلا واحدةً فطلقتانِ) .
أظن واضحًا الآن كلامنا؟
طلبة: نعم.
الشيخ: (وإن استثنى بقلبِه من عدد المُطلَّقاتِ صَحَّ دُون عدد الطَّلقاتِ) .
(إذا استثنى بقلبه) دون نطقه (من عدد المطلقات صح) ، (دون عدد الطلقات) .
فإذا قال: نسائي طوالق، ونوى بقلبه: إلا فلانة؛ يصح أو لا يصح؟ يصح؛ لأن النية تخصص العام.
(دون عدد الطلقات) ، لو قال: أنت طالق ثلاثًا ونوى بقلبه: إلا واحدة، لم ينفعه ذلك، تطلق ثلاثًا.
على القول الراجح، إذا قال: أنت طالق ثلاثًا؟ واحدة. لو قال: إلا واحدة، لو قال: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة؟ واحدة؛ لأن الراجح أن الطلاق الثلاث واحدة سواء استثنى أم لم يستثن.
(وإن قال أربعكن إلا فلانةً طوالق، صح الاستثناء) .
(أربعكن) ، أربعتكن ما تصح؛ لأن العدد يؤنث مع المذكر ويذكر مع المؤنث.
إذن (أربعكن) بدون تاء (إلا فلانة طوالق) يصح؛ لأنه استثنى أقل من النصف.
الخلاصة الآن: أن الاستثناء من عدد الطلقات أو المطلقات صحيح بشرط أن يكون من النصف فأقل، له شروط أخرى أيضًا.
الشرط الثاني للاستثناء: أن يتصل عادة؛ يكون المستثنى متصلًا بالمستثنى منه، فلو انفصل بحيث يمكن الكلام فإنه لا يصح.
مثال ذلك قال: نسائي الأربع طوالق، ثم التفت إلى صاحبه وقال: ويش الأخبار اليوم؟ ثم قال: إلا فلانة، يصح؟
طالب: لا يصح.
الشيخ: لماذا؟ لأنه لم يتصل.
أو قال: نسائي الأربع طوالق، ثم سكت سكوتًا يمكنه أن يتكلم فيه، ثم قال: إلا فلانة، لا يصح؛ لأنه فصله بفاصل يمكنه أن يتكلم فيه.
ولو قال: نسائي الأربع طوالق، ثم أخذه عطاس وجعل يعاطس، بقي في العطاس خمس دقائق، ثم قال: إلا فلانة.
طلبة: يصح.
الشيخ: يا إخواني، خمس دقائق؟
الطلبة: ( ... ) .
الشيخ: لأنه ما يمكن أن يتكلم، ولهذا قال المؤلف: (وأمكن الكلام دونه) ، هذا لا يمكن يتكلم.