فهرس الكتاب

الصفحة 11089 من 12382

الشيخ: ثلاث مسائل: أم الولد إذا كان سيدها كافرًا فأسلمت، والثانية؟

طلبة: أمة مسلمة عند كافر.

الشيخ: لا، أمة كافرة عند مسلم، والثالث السلطان يزوج من لا ولي لها من أهل الذمة.

قال: (والعدالة) العدالة الشرط للولي، والعدالة سبقت لنا آنفًا -يعني ليست بعيدة- بأنها استقامة الدين والمروءة، فإذا كان الولي غير مستقيم الدين فلا ولاية له، فليس له ولاية، إذا كان الولي يشرب الدخان فليس له ولاية.

طالب: ( ... ) .

الشيخ: لا تحترز، إلى الآن ما وصلنا للترجيح، ليس له ولاية. إذا كان حالق اللحية؟

طلبة: ليس له ولاية.

الشيخ: ليس له ولاية، إذا كان يسبل الثوب؟

طلبة: ليس له ولاية.

الشيخ: ليس له ولاية. إذا اغتاب الناس ولو مرة واحدة ولم يتب؟

طلبة: ليس له ولاية.

الشيخ: ليس له ولاية، لو أننا طبقنا هذا الشرط لوجدنا أكثر الناس لا يزوجون بناتهم، من يسلم من الغيبة؟ ! دعونا من حلق اللحية والإسبال وشرب الدخان، لكن الغيبة من يسلم منها إلا من شاء الله؛ يعني يمكن المسجد فيه خمس مئة نفر لا تجدوا إلا واحدًا أو اثنين يسلمون من الغيبة، وهذا الشرط ضعيف.

والصواب أنه لا تشترط العدالة، لكن يشترط ألَّا يرضى لها غير كفءٍ، فإن رضي لها غير كفءٍ ومنعها من أن تتزوج بكفءٍ، قلنا: أنت صفر على اليسار، ولا ولاية لك، كما يوجد الآن من بعض الآباء الفسقة إذا خطب ابنته شاب مستقيم في دينه وخلقه منع؛ رجاء أن يأتي شاب فاسق؛ لأن الفاسق يحب الفاسقين، فهل نقول هذا الرجل له ولاية؟ لا، هذا ليس له ولاية؛ لأنه أخل بمصلحة البنت.

لكن إذا كان فسقه لا يخل بمصلحة المرأة فإنه لا تسقط ولايته؛ ولهذا نجد بعض الآباء يشرب الدخان لكن نظره لأولاده أكثر من نظر من لا يشرب الدخان، أليس كذلك؟ يوجد ناس عنده نظر لأولاده وشفقة ورحمة ومحبة خير وهو يشرب الدخان أكثر ممن لا يشرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت