فهرس الكتاب

الصفحة 10250 من 12382

ومثل ذلك ما يفعله الناس الآن من إدخال السيارة في مواقف السيارات؛ تجده يدخل ويأخذ الكارت لتعيين وقت الدخول، ثم إذا خرج حاسب، بدون أن يكون هناك كلام، نقول: هذا أيضًا لا بأس به، وهذا ربما يكون أبلغ في الجواز من المساومة؛ يعني من قول: لا أدخلك إلا الساعة بكذا وكذا؛ لأن هذا معلوم لدى الناس جميعًا.

(أو سفينة) دخل سفينة وجد السفينة تحمل الناس، فدخل بدون أن يتفق مع الملاح -أي: مع قائد السفينة- يجوز، وعليه أيش؟

طالب: أجرة العادة.

الشيخ: أجرة العادة. التاكسي؟

طلبة: كذلك.

الشيخ: إي نعم، التاكسي كذلك، إذا ركب، ثم وصل إلى المحطة وقال له صاحب السيارة: عليك -مثلًا- عشرة ريالات، قال: لا، عشرة ريالات كثيرة، ما أعطيك إلا خمسة، هل يُلْزَم بالعشرة؟

طلبة: إي نعم، يُلْزَم.

الشيخ: إي نعم، يُلْزَم العشرة ما دابمت العادة عشرة، لازم يُلْزَم بالعشرة.

(أو أعطى ثوبه قصارًا) القصار: الغسال، أعطاه غسالًا يغسله، غسله الغسال وعند تسليمه طلب كذا وكذا من الأجرة، مع أن صاحب الثوب لم يعلم بها، فيقال: يلزمه أجرة العادة وإن لم يتعاقد عليها؛ لأن هذا معلوم متفق عليه بين الناس.

كذلك (خياطًا) أعطى ثوبه خياطًا يخيطه، ولما انتهى قال له الخياط: الأجرة كذا وكذا، يصح ولو بلا علم.

وفُهِمَ من قول المؤلف رحمه الله: (قصارًا) و (خياطًا) أنه لا بد أن يكون معدًّا نفسه للعمل، فإن لم يكن معدًّا نفسه للعمل فلا شيء له إلا بشرط؛ مثل أن يعطي شخصٌ ثوبَه لإنسان يقول: خذ اغسله لي، فلما غسله قال له: الأجرة كذا وكذا، فلا يلزم صاحب الثوب أجرة، لماذا؟

طالب: لأنه لم يُعِد نفسه للعمل.

الشيخ: لأن الآخذ الذي غسله ليس معدًّا نفسه لذلك، والمؤلف يقول: (قصَّار) فلا يلزمه شيء.

إذا تخاصم الرجلان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت