الطالب: نهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه؛ لأنه ليس فيه مصلحة، ويؤدي ذلك إلى التنازع.
الشيخ: جواب ركيك.
طالب: لأن فيه غَرَرًا وجهالة.
الشيخ: فيه غَرَر وجهالة، كيف؟
الطالب: لأنه إذا كان غير مشاع يقود هذا إلى النزاع بينهما.
الشيخ: إي، لكن أنت قلت: غَرَر وجهالة، ما بِدِّي أنه فيه نزاع.
الطالب: إي نعم.
الشيخ: كيف الغَرَر؟
الطالب: لأنه إذا قال مثلًا: أعطيك مثلًا البَرْحِي من بين الأصناف الأخرى، فهذه الأشجار لا تأتي بثمر.
الشيخ: إلا البَرْحِي، وقد تأتي بالتمر إلا البَرْحِي، أو لا؟
الطالب: إي نعم.
الشيخ: فيصير هذا خاسرًا، وذلك رابح، تمام، بارك الله فيك.
نحن ذكرنا قبل في أول الشركة أن الشركة مبناها على التساوي أيش؟
الطلبة: في الْمَغْنَم والْمَغْرَم.
الشيخ: تساوي الشريكين في الْمَغْنَم والْمَغْرَم، هذا الأصل الذي لا بد منه.
قال المؤلف: (وهي عقد جائز) ، جائز باعتبار الحكم التكليفي أو باعتبار الحكم الوضعي؟ الثاني، باعتبار الحكم الوضعي؛ لأن الحكم التكليفي ما يترتب عليه الثواب والعقاب، والحكم الوضعي ما يترتب عليه الصحة والفساد.
فقولنا: (جائز) بالحكم الوضعي يعني أنها من العقود التي يملك كل واحد من المتعاقدين فسخها بدون دِرَى الآخر، هذا معنى قولنا: جائز، عكسه اللازم الذي لا يملك أحد المتعاقدين فسخه إلا بسبب شرعي، انتبه! هذا حكم أيش، وضعي ولَّا تكليفي؟
طالب: وضعي.
الشيخ: هذا حكم وضعي، التكليفي أن أقول: جائز، أي: لا إثم فيه، وضده المحرَّم، الجائز ضده اللازم.
على كل حال هي عقد جائز، أي: من العقود التي يملك فيها أحد المتعاقدين الفسخ بدون رضا أيش؟ الآخر، ولهذا قال: (وهي عقد جائز) ، فمالك الشجر لا يُلزِم الفلاح، والفلاح لا يُلزِم مالك الشجر.