فهرس الكتاب

الصفحة 10214 من 12382

الصورة الثالثة: شجر لم يُغْرَس بعد؛ إنما أتى رب المال بالأشجار وجمعها، وقال للفلاح العامل: ساقَيْتُك على هذه الأشجار تغرسها بجزء من ثمرتها، يجوز؛ لأن الأصل في المعاملات الجواز؛ ولأن هذا هو ظاهر فعل الرسول عليه الصلاة والسلام مع أهل خيبر (4) ، فصارت الصور كم؟

طالب: ثلاثة.

الشيخ: ثلاثة.

قال: (ويعمل عليه) ، الضمير يعود على كل ما سبق، (حتى يثمر بجزء من الثمرة) ، (يعمل عليه) ، الفاعل مَن؟

طالب: العامل.

الشيخ: العامل، الفلاح، (حتى يثمر بجزء من الثمرة) ، وسيأتي إن شاء الله ما الذي يلزمه، وما الذي يلزم رب الأصل.

(بجزء من الثمرة) ، ويُشْتَرَط أن يكون الجزء معلومًا مشاعًا، وهذه مَرَّ علينا في أي مكان؟ في الشركة، لا بد أن يكون جزءًا مشاعًا معلومًا، مثل: رُبع، نصف، ثُلُث، ثُمُن، عُشْر، حسب ما يتفقان عليه، فإن كان غير معلوم بأن قال: ساقَيْتُك على هذا الشجر ببعض ثمره، يجوز؟

الطلبة: لا يجوز.

الشيخ: لا يجوز، لماذا؟

الطلبة: غير معلوم.

الشيخ: مجهول، إلى أي شيء يرجعان؟ فهو مجهول، قال: ساقيتك على هذا الشجر بمئة كيلو منه.

الطلبة: لا يصح.

الشيخ: لا يصح، ليش؟

الطلبة: لأنه ليس مشاعًا.

الشيخ: لأنه غير مشاع، ساقيتك على هذا الشجر لك مِقطران ولي مِقطران، تعرفون الْمَقاطر؟ الصّفّ؛ صّفَّان من النخل، وصّفَّان من النخل، يجوز؟

طلبة: لا يجوز.

الشيخ: لا؛ لأنه ليس مشاعًا، ساقيتك على هذا النخل على أن ثمرة العام لك، وثمرة الثاني لي؟

الطلبة: لا يجوز.

الشيخ: لا يجوز، لماذا؟ لأنه غَرَر وجهالة، ويؤدي إلى النزاع.

يقول رافع بن خديج رضي الله عنه: كان الناس يؤاجِرون على عهد النبي صلى الله عليه وسلم على الماذِيَانَات وأقبال الجداول، وأشياء من الزرع -يعني غير مشاع- فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا، فلذلك زجر عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به. (5) يريد الشيء المعلوم: المضمون، ما هو؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت