فهرس الكتاب

الصفحة 10079 من 12382

وفي قول المؤلف: (حجر السفه) منطوق وله مفهوم، ما مفهومه؟ حجر الفَلَس، أنتم تعرفونه مر علينا بالحجر، أنه حجر سفه وحجر فلس.

من كان لا يُحسن التصرف فالحجر عليه حجر سفه، ومن كان يُحسن التصرف لكنه غريم مدين، دينه أكثر من ماله، فالحجر عليه حجر فلس. طيب، الوكالة تبطل بحجر السفه.

مثال هذا: الرجل قال لشخص: بِعْ بيتي، تكرار المثال ما يضر، المقصود الإيضاح، قال: بِعْ بيتي، ثم إن الرجل الذي وكَّله في البيع، يعني قصدي مالك البيت، أُصِيب بخلل في عقله، أفسد تصرفه، هل تستمر الوكالة أو تنفسخ؟ تنفسخ؛ لأن الوكيل الآن لو أراد أن يتصرف بنفسه ما تمكن، فبوكيله من باب أوْلى؛ هذه واحدة.

ويمكن تقع أو ما تقع؟ يمكن تقع، يحصل للإنسان حادث يختل فكره، نقول: الآن انفسخت الوكالة، ونقول للذي وُكِّل في البيع: لا تبع؛ لأن الوكالة انفسخت، نفس الموكل لو أراد يتصرف الآن ما يمكن، فكيف بفرعه وهو الوكيل؟

طيب، الوكيل وَكَّل شخصًا في بيع بيته، ثم إن الوكيل أُصِيب بخلل في عقله وتصرفه.

ومَن وُكِّلَ في بيعٍ أو شِراءٍ لم يَبِعْ ولم يَشْتَرِ من نفسِه ووَلَدِه، ولا يَبيعُ بعَرَضٍ ولا نَسَاء ولا بغيرِ نقْدِ البَلَدِ، وإن باعَ بدونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ أو دونِ ما قَدَّرَه له أو اشترى له بأكثرَ من ثَمَنِ الْمِثْلِ أو مما قَدَّرَه له صَحَّ , وضَمِنَ النقصَ والزيادةَ، وإن باعَ بأَزيدَ، أو قالَ: بِعْ بكذا مُؤَجَّلًا, فباعَ به حالًا، أو: اشْتَرِ بكذا حالًا , فاشْتَرَى به مُؤَجَّلًا ولا ضَررَ فيهما صَحَّ وإلا فلا.

(فصلٌ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت