فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 604

حيث يقولون: علله فلان، فعلى طريق الاستعارة." [1] "فكأن وجه الشبه الشغل، فإن المُحدِّث يشتغل بما فيه من العلل." [2] "

وتعقّب ابن الصلاح تسميّة الحديث المُعلّ بالمعلول، فقال:"ويسميه أهل الحديث (المعلول) ، وذلك منهم ومن الفقهاء في قولهم في باب القياس: (العلة والمعلول) مرذول عند أهل العربية واللغة" [3] .

وتبعه النووي في ذلك فقال: هو لحن [4] ، أي: تسميته بالمعلول، بينما جوّد العراقي تسميته بالمُعلّ، وأشار إلى أن لفظ معلول قد وقع في عبارات النقّاد من المحدثين [5] ، مما حدا بابن حجر إلى ترجيح هذه التسمية على غيرها؛ نقل ذلك عنه البقاعي في النكت، فقال:"قال شيخنا: والأولى عندي أن يقال: معلول؛ لأنها وقعت في عبارات أهل الفن ..." [6] .

(1) السخاوي، فتح المغيث، 1/ 274.

(2) القاري، شرح النخبة، 459.

(3) ابن الصلاح، علوم الحديث، 89.

(4) النووي، التقريب، 43، ينظر: السيوطي، التدريب، 1/ 294.

(5) ينظر: العراقي، التقييد، 117 - 118.

(6) وأتبع ذلك بقوله:"وهي لغة، كما في كلام أبي إسحاق، وعلى ما خرجه سيبويه، وقد فر ابن الصلاح من استعمال لغة، هي على زعمه رديئة، فوقع بقوله: (معلل) في أشد من ذلك باستعمال ما ليس من هذا الباب أصلا، بل من باب التعلل، الذي هو التشاغل والتلهي". البقاعي، النكت، 1/ 499.

وفي بحث قواعد العلل قال مؤلفه:"وأقدم من وجدته استعمل كلمة معلول بمعنى مريض."

المراجع: ينظر: الشافعي، الأم، 4/ 325، أبو داود، رسالة أبي داود إلى أهل مكة، 33، الترمذي، العلل الكبير، 206 ح (365) ، الترمذي، السنن، 1/ 158 ح (97) - 2/ 419 ح (1119) ، الخليلي، الإرشاد، 3/ 961، الزرقي، قواعد العلل وقرائن الترجيح، 8 - 9. الصياح، جهود المحدثين في بيان علل الحديث، 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت