فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 251

الله- بقوله:"وفي حديث الباب حجة لمن أثبت أن لله صفة وهو قول الجمهور. [1] "

ولكن ابن حزم -رحمه الله- لمّا أعيته الحيلة في رد هذا الحديث ظهرت عليه ظاهريته فقال:"قل هو الله أحد خاصة صفة الرحمن". [2]

وهناك دليل آخر:

فعن ابن عباس -رضي لله عنهما- أن اليهود جاءت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يامحمد صف لنا ربك الذي بعثك، فأنزل الله عز وجل {قل هو الله أحد} الاخلاص 1 فقال هذه صفة ربي عز وجل وتقدس وعلا علوًا كبيرًا. [3]

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما- فيما رواه عنه علي بن أبي طلحة قال: في سورة الإخلاص". . . وهو الله سبحانه، هذه صفته لا تنبغي إلاّ له ليس له كفء وليس كمثله شيء". [4]

وقال الأوزاعي: كنا والتابعون متوافرون نقول إن الله فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته. [5]

والنصوص عن السلف في إثبات الصفات ووصف الله بما يليق كثيرة جدًا. والخلاف في صفات الله تبارك وتعالى حادث بعد عصر الصحابة ولم يكن هناك خلاف بين صحابة رسول

(1) الفتح 13/ 356.

(2) الفصل 2/ 285.

(3) رواه البيهقي في الأسماء والصفات 2/ 38. وابن جرير في تفسيره 30/ 221 وعزاه السيوطي في الدر المنثور إلى ابن أبي حاتم 6/ 410، وحسن الحافظ إسناده في الفتح 13/ 356.

(4) تفسير الطبري 3/ 223. تفسير بن كثير 4/ 910.

(5) الأربعين في صفات رب العالمين للذهبي صـ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت