4 -السلام
ورد هذا الاسم مرة واحدة في قوله تعالى: {الملك القدوس السلام المؤمن} الحشر 23.
والسلام والسلامة البراءة، وتسلم منه تبرأ منه، والسلامة العافية. يقال سلم يسلم سلامة، ومنه قيل للجنة دار السلام؛ لأنها دار السلامة من الآفات، ومنه قوله: {والسلام على من اتبع الهدى} طه 47، أي من اتبع هدى الله سلم من عذابه وسخطه. [1]
وقال ابو حاتم الرازي [2] : فالله عز وجل وضع هذا الاسم يريد السلام بين عباده ليكون أمانًا لهم فيما بينهم، فإذا سلّم أحدهم على الآخر، فقد أعطاه الأمان، كأنه يقول قد سلمت من قبلي. [3]
وقال ابن كثير -رحمه الله-:"السلام أي من جميع العيوب والنقائص لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله [4] ".
وقال الإمام ابن مندة [5] -رحمه الله-: [سورة ومعنى السلام أن ذات الله عز وجل خلصت بانفراد الوحدانية عن كل شي، وبانت عن كل شيء، وأخلصت به القلوب إلى توحيد الله وسلمت، قال تعالى، {إلا من أتى الله بقلب سليم} [6] الشعراء 89.
(1) لسان العرب 3/ 2078، والنهاية 2/ 392، شرح الأسماء الحسنى للزجاج صـ 30.
(2) محمد بن إدريس الرازي من أقران البخاري ومسلم له تفسير مشهور، (ت 277 هـ) الأعلام (6/ 27) .
(3) أصول الكلمات صـ 293 د. محمد يعقوب تركستاني.
(4) تفسير ابن كثير 4/ 343.
(5) محمد بن إسحاق بن مندة من كبار حفاظ الحديث المكثرين من التصنيف، (ت 395 هـ) الأعلام (6/ 29) .
(6) التوحيد 2/ 68.