عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ: «أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَحُثُّ عَلَيْهِ، وَيَأْمُرُ بِهِ - يَعْنِي: السِّوَاكَ -، وَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، دَنَا الْمَلَكُ مِنْهُ، يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ، فَمَا يَزَالُ يَدْنُو مِنْهُ حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ، فَمَا يَلْفِظُ مِنْ آيَةٍ إِلا دَخَلَتْ فِي جَوْفِهِ» [1] .
عن إِسْحَاق بن مَنْصُورٍ الْكَوْسَجِ قَالَ: «قُلْتُ لأَحْمَدَ: الْقِرَاءةُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ؟ ، قَالَ: لا بَأْسَ بِهَا، وَلَكِنْ لا يَقْرَأْ فِي الْمُصْحَفِ إِلا مُتَوَضِّئٌ» [2] .
قَالَ إِسْحَاقُ - يَعْنِي: ابْنَ رَاهَوَيْهِ: كَمَا قَالَ, سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ.
عَنْ أبي بَكْرٍ الْمَرُّوذيُّ قَالَ: «كَانَ أبُو عَبْدِاللهِ رُبَّمَا قَرَأَ فِي الْمُصْحَفِ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، فَلا يَمَسُّهُ، وَلَكِنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ عُودًا، أَوْ شَيْئًا يَصَّفَّحُ بِهِ الْوَرَقَ» [3] .
(1) إسناده صحيح.
أخرجه المصنف في فضل قيام الليل (34, 35) , وعبدالرزاق في المصنف (4184) , والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 38) , وفي الشعب (1937) .
وروي مرفوعًا, لكن قال المنذري في الترغيب (1/ 167) : «الموقوف أشبه» .
(2) ذكره الكوسج في مسائل أحمد, وابن راهويه (1/ 89) .
(3) أورده ابن هاني في مسائل أحمد (1/ 102) بنحوه.