الْأَمْرِ مِنْكُمْ [النِّسَاءُ: 59] ، قَالَ: «الْفُقَهَاءُ وَالْعُلَمَاءُ» [1] ...
ثُمَّ يَنْبَغِي لِمَنْ لَقَّنَهُ الأُسْتَاذُ أَلَّا يُجَاوِزَ مَا لَقَّنَهُ، إِذَا كَانَ مِمَّنْ قَدْ أَحَبَّ أَنْ يَتَلَقَّنَ عَلَيْهِ.
وَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ غَيْرِهِ لَمْ يَتَلَقَّنْ مِنْهُ إِلَّا مَا لَقَّنَهُ الأُسْتَاذُ - أَعْنَي بِحَرْفٍ غَيْرِ الْحَرْفِ الَّذِي قد تَلَقَّنَهُ مِنَ الأُسْتَاذِ -؛ فَإِنَّهُ أَعْوَدُ عَلَيْه, وَأَصَحُّ لِقِرَاءَتِهِ، وَقَدْ قَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «اقْرَؤوا كَمَا عُلِّمْتُمْ» [2] ...
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: مَنْ قَنَعَ بِتَلْقِينِ الأُسْتَاذِ وَلَمْ يُجَاوِزْهُ؛ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يُوَاظِبَ عَلَيْهِ، وَأَحَبَّ ذَلِكَ مِنْهُ، فإذا رَآهُ قَدْ تَلَقَّنَ مَا لَمْ يُلَقِّنْهُ زَهِدَ فِي تَلْقِينِهِ، وَثَقُلَ عَلَيْهِ، وَلَمْ تُحْمَدْ عَوَاقِبهُ.
(1) إسناده ضعيف.
أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (3/ 292) من طريق المصنف.
لكنه صح عن مجاهد رحمه الله من غير هذا الطريق.
فقد أخرجه سعيد (653, 656) , وعبد الرزاق في التفسير (1/ 166) , وابن جرير في جامع البيان (8/ 500) من طرق عن مجاهد من قوله, أسانيد بعضها صحيح.
(2) أخرجه أحمد (1/ 419, 421, 452) , وصححه ابن حبان (746, 747) , والحاكم (2/ 223 - 224) , والذهبي, وأحمد شاكر في التعليق على المسند (832) , والألباني في الصحيحة (1522) .