الصفحة 34 من 67

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الرَّجُلِ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ [1] ، فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي أَظْمَأْتُ نَهَارَكَ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ» [2] .

عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لَهُ: «إِنَّكَ إِنْ بَقِيتَ، فَسَيُقْرَأُ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ للهِ تَعَالَى، وَصِنْفٌ لِلدُّنْيَا، وَصِنْفٌ لِلْجَدَلِ، فَمَنْ طَلَبَ بِهِ أَدْرَك» [3] .

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: قَدْ ذَكَرْتُ أَخْلاقَ الصِّنْفِ الَّذِينَ قَرَؤُوا الْقُرْآنَ يُرِيدُونَ اللهَ عز وجل بِقِرَاءَتِهِمْ، وَأَنَا أَذْكُرُ الصِّنْفَيْنِ اللَّذَينِ يُرِيدَانِ بِقِرَاءَتِهِمَا الدُّنْيَا وَالْجَدَلَ، وَأَصِفُ أَخْلاقَهُمْ حَتَّى يَعْرِفَهَا مَنِ اتَّقَى اللهَ جَلَّتْ عَظَمَتُه، فَيَحْذَرَهَا - إِنْ شَاءَ اللهُ -.

(1) الشاحب: المتغير اللون والجسم لعارض من سفر أو مرض ونحوهما. النهاية لابن الأثير (2/ 448) , م: (شحب) .

(2) أخرجه ابن ماجه (3781) .

وحسنه البغوي في شرح السنة (1190) , وابن كثير في تفسيره (1/ 152) , وابن حجر في المطالب (3478) , والألباني في الصحيحة (2829) .

وصححه القرطبي في التذكرة (2/ 788) , والسيوطي في اللآلي (1/ 244) . وفي الباب عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(3) إسناده قوي.

أخرجه الدارمي (3372) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت