غير ذلك، وقد ذكرنا ذلك. كان ممن جاء مع أبى موسى في السفينة التى قرت [1] أرض الحبشة. قتل يوم حنين اميرا على طلب اوطاس [2] وله هناك خبر عجيب قد ذكرته في بابه مع الصحابة [3] .
قيل [4] : أن أبا عامر قتل يوم حنين تسعة مبارزة. قال الواقدى [5] : وفى سنة ثمان بعث رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه وسلم) أبا عامر الاشعرى في خيل الطلب. فقتل وقام مقامه أبو موسى الاشعرى فقتل قاتله [6] .
(1) هكذا هى في الأصل. وانظر الترجمة (34) ترجمة أبى بردة بن قيس.
(2) ورد ذكر هذه السرية في الصحيحين من حديث أبى موسى الاشعرى رضى اللَّه عنه قال: لما فرغ النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس. . . الحديث وفيه ذكر استشهاد أبى عامر وأنه استخلف أبا موسى على الناس فقتل أبو موسى قاتله. وفيه أيضا أن أبا عامر قال لأبى موسى: انطلق إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فاقرأه منى السلام وقل له: يقول لك: استغفر لى. وفيه أن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"اللهم اغفر لعبيد أبى عامر"وقال أيضًا"اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك أو من الناس". انظر البخارى"المغازى"باب غزاة أوطاس (8: 41) ومسلم"فضائل الصحابة"باب فضل أبى موسى وأبى عامر رضى اللَّه عنهما (4: 1943) وانظر أيضا القصة في مصادر الترجمة. وزاد السيوطى نسبتها في الجامع الكبير (2: 675) إلى ابن عساكر.
واوطاس: واد في ديار هوازن فيه كانت وقعة حنين. انظر معجم البلدان (1: 281) وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (8: 42) : الراجح أن وادى اوطاس غير وادى حنين. ا. هـ
(3) انظر الاستيعاب (4: 135 - 136) .
(4) انظر سيرة ابن هشام (2: 457) . نقلا عن ابن اسحاق. الطبقات الكبرى (2: 152) .
(5) انظر مغازى الواقدى (2: 810) ، (3: 915 - 916، 922) .
(6) لم يسم ابن عبد البر هنا ولا في الاستيعاب قاتل أبى عامر الاشعرى رضى اللَّه عنه =