فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 606

قوله: (ثم كانَ أول) هو بالنصب عَلى الخبر، وبه جاءت الرواية، ويَجوز رفعه عَلى الاسمية.

قوله: (كيف نسبه فيكم؟ ) أي: ما حال نسبه؟ أهو من أشرافكم أم لا؟ فقال:"هو فينا ذو نسبٍ"، والتنوين فيه للتعظيم، وأشكل هذا عَلى بعض الشارحين وهذا وجهه.

قوله: (فهل قَالَ هذا القول منكم أحد قط قبله) .

وللكشميهني والأصيلي بدل"قبله""مثله"، فقوله: (منكم) أي: من قومكم؛ يعني: قريشًا أو العرب، ويستفاد من أن الشفاهي تعم؛ لأنه لم يُرِد المخاطبين فقط، وكذا قوله بعد:"فهل قاتلتموه"، وقوله:"بماذا يأمركم".

واستعمل"قط"بغير أداة النفي وهو نادر، ومنه قول عمر:"صلينا أكثر ما كنا قط وآمنه ركعتين" [1] ، ويحتمل أن يقال: إن النفي مضمن فيه، فكأنه قَالَ: هل قَالَ هذا القول أحدٌ أو لَم يقله أحد قط؟

قوله: (فهل كَانَ من آبائه ملك) ولكريمة والأصيلي ولأبي الوقت:"من"بزيادة"من"الجارة، ولابن عساكر بفتح"مَن"و"مَلَك"فعل ماضٍ، والجارة أرجح؛ لسقوطها من رواية أبي ذر، والمعنى في الثلاثة واضح [37/ب] .

قوله: (فأشراف الناس اتبعوه؟ )

فيه إسقاط هَمزة الاستفهام وهو قليل، وقد ثبت للمصنف في التفسير ولفظه:"أيتبعه أشراف الناس؟" [2] ، والمراد بالأشراف هُنَا: أهل النَّخْوَة والتَّكَبر منهم لا كل شريف، حَتَّى لا يَرِد مثل أبي بكر وعمر وأمثالهما ممن أسلم قبل هذا السؤال. ووقع في رواية أبي إسحاق:"تبعه منا الضعفاء والمساكين والأحداث فأما ذَوُو الأسنان [3] والشرف فما تبعه منهم أحد" [4] .

(1) أخرجه البُخَاري في"صحيحه" (كتاب الحج، باب الصلاة بمنى) برقم (1656) .

(2) "صحيح البخاري" (كتاب التفسير، سورة آل عمران، باب: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ. . .} ) برقم (4553) .

(3) في الفتح:"الأنساب"، وما في الأصل موافق لما في تاريخي الطبري، وابن عساكر.

(4) أخرجه الطبري في"تاريخه" (2/ 129) ، وابن عساكر في"تاريخه" (23/ 430) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت