فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 174

حنث في الجميع كفر ثلاث مرات، وإن حنث في واحدة كفر مرة واحدة هذا قول أكثر أهل العلم [1] .

وقيل يكفر كفارة واحدة ما لم يكفر من قبل، وهذا قول إسحاق وبعض الحنابلة.

الصورة الخامسة: أن يحلف أيمانًا متعددة على شيء واحد، ثم يحنث، كأن يقول: والله، والله، وبالله لا أكلم فلانًا فعليه كفارة واحدة عند الجمهور، خلافًا للحنفية.

وعند بعض الشافعية إن نوى التأكيد فعليه كفارة واحدة، وإن نوى الاستئناف فيلزمه كفارتان [2] .

الحالة الثانية: أن يحلف أيمانًا كثيرة، ونسي عددها، فعليه أن يكفر العدد الذي يتوقع أن العدد لا ينقص عنه، ويغلب على الظن براءة الذمة به، إذ لا يستطيع غير ذلك، {فاتقوا الله ما استطعتم} [التغابن: 16] ، و {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} [البقرة: 286] .

قال ابن قدامة في (الكافي) :"ومن حلف أيمانًا كثيرة على شيء واحد فحنث لم يلزمه أكثر من كفارة ..."

وإن حلف يمينًا واحدة على أفعال مختلفة، فَحَنَث في الجميع أجزأه كفارة واحدة، لأنها يمين واحدة.

وإن حلف أيمانا على أفعال فقال: والله لا أكلت، والله لا شربت، والله لا لَبِسْت؛ ففيه روايتان:

(1) المراجع السابقة.

(2) النتف في الفتاوى للسغدي (387) ، تبيين الحقائق (3/ 109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت