وبه قال مالك - رحمه الله - [1] .
وقال أبو حنيفة - رحمه الله: تبطل صلاة الأمي، والقارئ جميعًا [2] .
وقال الشافعي - رحمه الله: صلاة الأمي صحيحة، وصلاة القارئ قولان: في الجديد: قال: تبطل، وفي القديم: هي [3] صحيحة [4] .
فالدلالة على أن صلاة القارئ باطلة خلافًا للشافعي في أحد القولين: ما روى أبو مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يؤم القومَ أقرؤهم لكتاب الله - عز وجل -" [5] ، فأمر بتقديم الأقرأ، فإذا قدم الأمي، خولف الأمر، ودخل تحت النهي، والنهي يقتضي الفساد.
وروى أبو بكر النجاد بإسناده عن الزهري - رضي الله عنه - [6] قال: مضت السنَّة: أنه لا يؤم الناسَ من ليس معه [7]
= ورؤوس المسائل للهاشمي (1/ 194) ، والهداية ص 99، والمغني (3/ 29) ، ومختصر ابن تميم (2/ 304) ، والفروع (3/ 30) ، والإنصاف (4/ 395) .
(1) ينظر: المدونة (1/ 83 و 84) ، والإشراف (1/ 296) .
(2) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 318) ، والهداية (1/ 59) .
(3) في الأصل: وهي.
(4) ينظر: الأم (2/ 326) ، والحاوي (2/ 330) ، والبيان (2/ 405) .
(5) مضى تخريجه في (2/ 342) .
(6) في الأصل: عنهما.
(7) طمس في الأصل، والتصويب من شرح الزركشي (2/ 93) .