باتِّباعهِ ونُصْرَتِه؛ قادَهُمْ هذا الالتزامُ إلى اتِّباعِ الحقِّ، ومنْ لم يلتزمْ بذلكَ وكفر، كان أمرُهمْ إلى خُسْرَانٍ ظَاهِر، حيثُ اشْتَرَوُا الكفرَ بالإيمان.
{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} [البقرة: 122]
122 -يا بَني إسْرائيل، اذكروا النِّعَمَ التي أنعمتُها عليكم، منها تفضيلُكمْ على العالمينَ -في وقتٍ ما- فلا تَحسُدوا بني عمِّكمْ منَ العربِ على ما رَزَقَهُمُ اللهُ منْ إرسالِ الرسولِ الخاتمِ منهم، ولا يَحْمِلَنَّكُمُ الحسَدُ على مخالفتهِ وتَكذيبهِ صلى الله عليه وسلم.
{وَاتَّقُوا يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} [البقرة: 123]
123 -واحذَروا حِسابَ ذلكَ اليومِ، الذي لا تَقضي نفسٌ عنْ نفسٍ شيئًا منَ الحقوقِ والجزاء، ولا يُقْبَلُ منها فِديةٌ، ولا يُفِيدُها واسِطةُ أحَد، ولا يُنْتَصَرُ لهمْ فيُمْنَعُوا مِنَ العذاب.
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة: 124]
124 -واذكرْ أيُّها النبيُّ لهؤلاءِ المشركينَ وأهلِ الكتابَين، الذينَ يدَّعُونَ أنَّهمْ على ملَّةِ النبيِّ إبراهيمَ وهمْ ليسَوا بذاك، اذْكُرْ لهمْ شأنَ هذا النبيِّ العظيم، الَّذي اخْتَبَرَهُ اللهُ بِأَوَامِرَ وشَرائعَ ونَوَاهٍ، فقامَ بها كُلَّهَا، فجزاهُ اللهُ خيرًا على ما فَعل، وقالَ له: سأجعلُكَ قُدوةً وإمامًا للناسِ يَقتدونَ بكَ في التوحيد، ويَحذُونَ حَذْوَك، فسألَ عليهِ السلامُ أنْ تكونَ هذهِ الإمامةُ في ذُرِّيَّتِهِ أيضًا، فأُجيب: سيَكونُ منهمْ مَنْ لا