ولا ضَررَ إلاّ منه، فلهُ وحدَهُ يجبُ أنْ تكونَ العبادة. وهوَ الذي يَسمعُ أقوالَ كلِّ عبادِه، ويَعلمُ جميعَ أحوالِهم.
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُوا أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاء السَّبِيلِ} [المائدة: 77]
77 -قلْ يا نبيَّ الله: يا أهلَ الكتابِ منَ اليهودِ والنَّصارَى، لا تَتجاوزوا الحدَّ في أمرِ دينِكم، لا علوًّا ولا تَقصيرًا، فإنَّ تَجاوزَ الحدِّ مَذمُوم، وكذا التقصيرُ فيه، فليسَ المسيحُ عيسى إلهًا كما يدَّعي النصارَى، ولا هو ابنُ زانيةٍ كما يدِّعي اليهود، بلْ هوَ عبدُ اللهِ ورسولهُ الكريم، وأمُّهُ صِدِّيقةٌ طاهِرة. ولا توافِقوا المذاهبَ الباطلةَ التي ابتدَعها شيوخُ الضَّلالةِ منْ أسلافِكم، الذينَ انحرَفوا وابتعَدوا عنِ الحقِّ والصَّواب، وأضلُّوا كثيرًا منْ أتباعِهم، نَتيجةَ خُروجِهمْ عنْ طريقِ الاستقامةِ والاعتدالِ إلى طَريقِ الشِّركِ والضَّلال.
{لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ} [المائدة: 78]
78 -لعَنَ اللهُ الذينَ كفَروا منْ بَني إسْرائيلَ على لِسانِ نبيِّ اللهِ داودَ في الزَّبور، وعلى لسانِ نبيِّ اللهِ عيسى بنِ مريمَ في الإنجيل، ولعنُهمْ هوَ طَردُهمْ منْ رحمةِ الله، بسبَبِ عِصيانِهمْ ومخالفتِهم، واعتدائهمْ على خَلقِ الله.
{كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المائدة: 79]
79 -كانَ بَنو إسْرائيلَ إذا فَعلوا مُنكراتٍ وارتَكبوا مآثِم، لا يَنهَى بعضُهمْ بَعضًا عنها، ولا يَعِظُونَهمْ بتركِها، مثلَ أكلِ الِّربا، وأخذِ الرشْوة، وقَبولِ أثمانِ الشُّحوم، وغيرِ ذلك. فما أسوأ فعلَهم، وما أنكرَ صَنيعَهم.
{تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ} [المائدة: 80]