48 -واحذَروا يومَ الجزاء، الذي لا يُغني فيهِ أحدٌ عنْ آخَر، ولا يُقْبَلُ مِنْ كافرٍ تقرُّبٌ ولا فِداءٌ للتجاوُزِ عنْ كُفرهِ ومَعصِيَته، ولا أحدَ يدافعُ عنهُ وينْصُرهُ ليُنقذَهُ منَ العذاب، فكلُّ نفسٍ مسؤولةٌ عنْ نفسِها.
{وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيْسَتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاَءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} [البقرة:49]
49 -واذكروا يا بني إسرائيلَ مِنْ نِعَمِي عَليكمْ إنقاذَكُم مِنْ ظُلمِ فِرعَونَ وآلِه، عندَما كانوا يُذِيقُونَكمْ أقسَى أنواعِ العذابِ وآلَمَه، فيَذبَحونَ كلَّ ذَكَرٍ يُولَدُ فيكم، ويُبْقُونَ على بناتِكم؛ خَوفًا مِنْ أنْ يكونَ زوالُ مُلكهِ على يدَي رَجُلٍ منكم. وفي إنقاذِكمْ مِنْ هذا العَذابِ نعمةٌ عَظيمةٌ مِنْ ربَّكمْ عليكم، فلا تَنْسَوْها.
{وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة:50]
50 -واذكُروا عندَ خروجِكمْ معَ موسى استنفارَ فرعونَ جيشَهُ لمتابعتِكمْ والقضاءِ عليكم، فانفلقَ البحرُ لكمْ وخلَّصكمُ اللهُ منهم، فحجزَ بينَكمْ وبينَهم، وأغرقَهم، وأنتمْ تَنظُرونَ إليهم.
{وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ} [البقرة:51]
51 -واذكروا أيضًا عندَما ذهبَ موسى إلى ميقاتِ ربِّهِ للمناجاة، مُسْتَخْلِفًا هارونَ عليكم، وبقيَ أربعينَ يومًا، وأُنزِلَتْ عليهِ التوراة، ثمَّ اتَّخذتُمُ العِجلَ إلهًا وعَبدتموهُ بتَسويلِ السامريِّ لكم، مِنْ بَعدِ غَيبَةِ موسَى عَنكم. وقدْ كانَ عملُكمْ هذا ظُلمًا عظيمًا، باتِّخاذِكمُ العِجْلَ إلهًا دونَ الله.
{ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة:52]