الصفحة 177 من 1545

وإذا تَركَكمْ ولم يَنْصُرْكُمْ كما كانَ يومَ أُحُد، فمَنْ يَقْدِرُ على نصرِكمْ بعدَ خِذْلانه؟ فتوكَّلوا على اللهِ أيُّها المؤمِنونَ حقَّ التوكُّل، ولا تَطلبوا النصرَ مِنْ غَيرِه.

{وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [آل عمران:161]

161 -وما كانَ لنبيٍّ مِنَ الأنبياءِ أنْ يَخون، أو يَحتجزَ شيئًا مِنَ أموالِ الغَنائم، أو يَقْسِمَها لبَعضِ الجُندِ دونَ بَعض، فليسَ هذا مِنْ شأنِ النبوَّةِ العَظيمةِ ولا يَكون. ومَنْ يَخُنْ منكمْ في الجِهادِ ويأخُذْ شيئًا مِنَ الغَنائمِ دونَ إذْن، فإنهُ يأتي ذَنْبًا ويَقْتَرِفْ جُرْمًا، ويَأتي يومَ القيامةِ وهوَ حامِلٌ ذلكَ الشيءَ الذي سَرَقَهُ فوقَ رَقَبتِه، والكلُّ يراهُ بجُرمِه!

وستَأخذُ كلُّ نفسٍ حَظَّها منَ الجَزاء، إنْ خَيرًا أو شَرًّا، ولا يُظْلَمُ أحدٌ في ذلك، لا زِيادةً في عِقاب، ولا نَقصًا مِنْ ثَواب.

{أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المَصِيرُ} [آل عمران:162]

162 -وهَلْ يَتساوَى مَنْ سعَى في رِضَى اللهِ بطاعتهِ واتِّباعِ سيرةِ نبيِّهِ مع مَنْ رجعَ بغضبِ اللهِ بسببِ مَعصيتهِ وغُلولِه، فكانَ مصيرهُ جهنَّم؟ وبئسَ هذا المكانُ الذي ليسَ فيه سِوَى العَذابِ والنَّكال.

{هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللهِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} [آل عمران:163]

163 -وكِلا الطَّرفينِ متفاوتانِ في مَنازلِهما يومَ القيامة؛ دَرجاتٌ في الجنَّة، ودَرَكاتٌ في النّار. واللهُ بَصيرٌ بأعمالِهم ودَرَجاتِها، ويُجازيهمْ بحَسَبها.

{لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [آل عمران:164]

164 -إنَّها مِنَّهٌ كبيرةٌ وفَضلٌ عَظيمٌ مِنَ اللهِ على عِبادهِ المؤمِنينَ بإرسالِ نَبيٍّ إليهمْ مِنْ بينِهم، ليَفْقَهوا كلامَهُ بسُهولة، ويَتمكَّنوا مِنْ مُخاطبتهِ ومُجالَستهِ والانتِفاعِ به، يَقرأ عليهمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت