وَلَقَدْ أَرُوحُ عَلَى التِّجَارِ مُرَجَّلًا ... مَذِلًا بِمَالِي، لَيِّنًا أَجْيَادِي.
أَيْ: مَائِلًا عُنُقِي مِنَ السُّكْرِ. وَرَجُلٌ تَاجِرٌ، وَالْجَمْعُ تِجَارٌ، بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيفِ، وَتُجَّارٌ وَتَجْرٌ مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ، فَأَمَّا قَوْلُهُ:
إِذَا ذُقْتَ فَاهَا قُلْتَ: طَعْمُ مُدَامَةٍ ... مُعَتَّقَةٍ، مِمَّا يَجِيءُ بِهِ التُّجُرْ.
فَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ تِجَارٍ، عَلَى أَنَّ سِيبَوَيْهِ لَا يَطْرُدُ جَمْعَ الْجَمْعِ، وَنَظِيرُهُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: (فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ) ; قَالَ: هُوَ جَمْعُ رِهَانٍ الَّذِي هُوَ جَمْعُ رَهْنٍ وَحَمَلَهُ أَبُو عَلِيٍّ عَلَى أَنَّهُ جَمْعُ رَهْنٍ كَسَحْلٍ وَسُحُلٍ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهِ مِنَ التَّحْجِيرِ عَلَى جَمْعِ الْجَمْعِ إِلَّا فِيمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التُّجُرُ فِي الْبَيْتِ مِنْ بَابِ:
أَنَا ابْنُ مَاوِيَّةَ إِذْ جَدَّ النَّقُرْ.