فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 676

بمَنأى عن الحُسَّاد والمُعتدين، ولكنَّ الله تعالى هو الذي لطَفَ وآمنَ، وستَرَ وعافَى، وأسبغَ علينا نعَمَه ظاهرةً وباطنةً، وسخَّرَ لهذا البلد حُماةً صادقين، حفِظَ الله بهم العبادَ والبلادَ.

فلله الحمدُ والشُّكرُ، وله الثناءُ الحسن، وصدق الله: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ (67) } [1] .

إنها نعمةٌ تستوجِبُ الذِّكرَ والشُّكرَ والتنبيهَ؛ تحدُّثًا بنعمة الله تعالى، وشُكرًا له وحمدًا.

باركَ الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفَعَنا بما فيهما من الآياتِ والحكمة، أقول قولي هذا، وأستغفر الله تعالى لي ولكم.

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي بنمعته تتمُّ الصالحات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً عليها المحيا والممات، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلَّى الله وسلَّم وبارَكَ عليه، وعلى آله وصحابته، ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أما بعد، أيها المؤمنون:

بالاستِغفار تُختَمُ الأعمال الكِبار، وطُوبَى لمن وجدَ في صحيفته استِغفارًا كثيرًا، وإن العملَ الصالحَ شجرةٌ طيبةٌ تحتاجُ إلى سِقايةٍ ورعايةٍ حتى تنمُو وتثبُت، وتُؤتِي ثِمارَها.

وإن من علامة قَبول الحسنةِ: إتباعُها بالحسنة؛ لأن من قبِلَه الله وقرَّبَه وفَّقَه للصالحات، ووقاه السيئات.

فاحرِص - رعاك الله - على حفظِ عملِك، وصيانةِ نفسِك، وسدِّدوا وقارِبوا، وأبشِروا وأمِّلُوا، والإخلاصُ والصوابُ عليها مدارُ القَبول.

جعلكَ الله بالجنةِ فائزًا، ولأعلى الدرجات حائِزًا، وجعلَنا وإياكَ ممن تدعُو لهم الملائكةُ بقول الله - عز وجل: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ

(1) سورة العنكبوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت