فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 676

الخطبة الثانية

الحمد لله وليِّ المؤمنين، والعاقبةُ للمتقين، ولا عُدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملكُ الحق المبين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الصادقُ الأمين، صلَّى الله وسلَّم وبارَك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها المسلمون:

وإذا انتبَه المسلم من الليل فيُسنُّ له أن يذكُر اللهَ تعالى ويدعوَه، فإنه حرِيٌّ بالإجابة؛ عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ"؛ أخرجه البخاري.

وعن مُعاذ بن جبل - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرٍ طَاهِرًا فَيَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، يَسْأَلُ اللَّهُ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ"؛ أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه.

ومن السنة: قراءةُ آخر سورة آل عمران إذا قام ليلًا؛ عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال في حديثه: فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انتصَفَ الليل أو قبله بقيل أو بعده بقليل، ثم استيقظَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجلسَ فمسحَ النومَ عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر آياتٍ خواتيم سورة آل عمران؛ أخرجه البخاري ومسلم.

ومن السنة: السواكُ بعد النوم؛ عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل يشُوصُ فاهُ بالسواك؛ أخرجه البخاري ومسلم.

وعن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُوضَع له وَضوؤه وسِواكُه، فإذا قام من الليل تخلَّى ثم استاكَ؛ أخرجه أبو داود.

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا ينامُ إلا والسواك عنده، فإذا استيقظَ بدأ بالسِّواك؛ أخرجه أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت