فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 676

أَبَا هُرَيْرَةَ"كُنْ وَرِعًا تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ"لذا جاء: خير دينكم الورع .. وفي الوعد الصادق: {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} [1]

إن وصل القلب بالله في السر والخفاء الذي لا تطلع عليه العيون هو ميزان الحساسية في القلب البشري وعلامة الحياة في الضمير، ومتى انعقدت الصلة بالله في القلب فهو مؤمنٌ صادقٌ موصول .. وإن استقرار هذه الحقيقة في النفس ينشئ لها إدراكا صحيحا للأمور ما يودعه من يقظةٍ وتقوى تناط بها الأمانة التي يحملها المؤمن في هذه الأرض أمانة التوحيد وأمانة العمل، وذلك لا يتحقق إلا حين يستيقن القلب أنه هو وما يكمن فيه هو من خلق الذي يعلمه: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [2] .. عندئذ يتقي المؤمن النية المكنونة والهاجس الدفين كما يتقي الحركة المنظورة والصوت الجهير لأنه يدرك أن الله يعلم السر وأخفى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} [3] ... .

هذا، وصلوا وسلموا على خير البرية وأزكى البشرية رسول الله محمد بن عبد الله .. اللهم صلِّ وزد وبارك على عبدك ورسولك محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا وسائر بلاد المسلمين، اللهم أمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم اجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين .. اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين، اللهم انصر من نصر الدين واخذل الطغاة والملاحدة والمفسدين.

(1) سورة الملك

(2) سورة الملك

(3) سورة غافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت