فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 571

وجمعتُ بين المأثورِ والرأي في هذا المستدركِ كما هو شأنُ التفسيرِ المستدركِ عليه.

وراعيتُ جاهدًا التوفيقَ بين التفاسيرِ القديمةِ التي أنقلُ منها، وبين ما أقدِّمهُ لجيلٍ معاصرٍ بما يناسبهُ وما يفهمهُ ويستفيدُ منه.

ولم أُدخِلْ في هذا التفسيرِ أمورًا محدَثة، ولا علومًا مساندةً للتفسير، فالأساسُ في هذا هو الأصل.

وأوردُ الآيةَ أو جزءًا منها، يسبقها رقمها، وأضعُ خطًّا تحت الكلمةِ أو الكلماتِ والجُمَلِ التي لم تفسَّرْ فيها.

فإذا لم تفسَّرِ الآيةُ كلُّها أبقيتُها بدونِ خطّ.

وقد لا أشيرُ إلى كلمةٍ فسَّرها في آيةٍ طويلة، فأفسِّرُها كلَّها مع الكلمة.

وفسِّرَ كثيرٌ من الآياتِ وهي تبدو سهلةً للقارئ، ولكن تفسيرها يُظهِرُ له ما لم يدركهُ من أسرارها.

وأنبِّهُ إلى أن معظمَ ما وردَ هنا هو تفسيرٌ لجزءٍ أو ألفاظٍ أو جملةٍ من الآية، فلا يصلحُ إلا مع متابعةِ الأصل، يعني أن هذا التفسيرَ مكمِّلٌ لتفسيرِ"المحرر الوجيز"، وليس مستقلًا بذاته، فقد أفسِّرُ لفظةً في آيةٍ تكونُ مرتبطةً بما قبلها وما بعدها فسَّرها المؤلف. والأفضلُ أن يطبعَ معه، بهامشه. وقد أذنتُ بذلك لمن شاء، مع إثباتِ هذه المقدِّمة، وعدمِ الزيادةِ أو النقصِ في الكتاب، إلا ما كان من الرسمِ العثماني للآياتِ الكريمة.

واعتمدتُ في هذا الاستدراكِ على طبعةِ دار ابن حزم، التي اجتهدَ أخونا الشيخ مجد مكي سلَّمهُ الله في مقابلتهِ وتصحيحهِ على طبعةِ قطر المحققة. ورأيتهُ كافيًا وافيًا بالمقصود، ففيه كلُّ ما فسَّره. والهدفُ من هذا المستدركِ هو تفسيرُ ما لم يفسِّرهُ المؤلف، لا التعليقُ أو التحقيقُ لما فسَّره.

والحمدُ لله الذي يسَّرَ هذا، وله الفضلُ والمنَّة.

محمد خير رمضان يوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت