يُصلِحهُ البسطُ عليه في الرزق، ويُفسِدهُ مِن خَلقه، والذي يُصلِحهُ التقتيرُ عليه ويُفسِده، وغيرُ ذلكَ مِن الأمور، ذو علم، لا يخفَى عليه موضعُ البسطِ والتقتيرِ وغيره، مِن صلاحِ تدبيرِ خَلقه. (الطبري) .
15 - {اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} .
اللهُ ربُّنا جميعًا، وهو متولِّي أمورِنا، لنا أعمالُنا التي نحاسَبُ عليها، ونُثابُ أو نُعاقَبُ عليها، ولكم أعمالُكم التي اكتسبتُموها ولا يتعدَّى ضررُها إلينا.
{اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} : اللهُ تعالَى يجمَعُ بيننا يومَ القيامة، وإليهِ مرجعُنا يومَ الحساب، فيَفصِلُ بيننا، ويُجازي كلاًّ بما يستحقّ. (الواضح) .
16 - {وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} .
وعليهم مِن اللهِ غضب، ولهم في الآخرةِ عذابٌ شديد، وهو عذابُ النار. (الطبري) .
19 - {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} .
يرزقُ من يشاءُ فيوسِّعُ عليه، ويقتِّرُ على من يشاءُ منهم، {وَهُوَ القَوِيُّ} الذي لا يَغلبهُ ذو أيدٍ لشدَّته، ولا يمتنعُ عليه إذا أرادَ عقابَهُ بقدرته، {الْعَزِيزُ} في انتقامهِ إذا انتقمَ مِن أهلِ معاصيه. (الطبري) .
22 - {وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} .
والذينَ آمنوا باللهِ وأخلَصوا لهُ في الطَّاعةِ والعمل، منازلُهم في رياضِ الجنَّةِ وأطيبِ بقاعِها، ولهم ما يشتهون من المآكلِ والمشاربِ اللَّذيذةِ عندَ ربِّهم، وذلكَ هو النِّعمةُ الكبيرة، والفوزُ العظيم. (الواضح) .