واسمح بما لك واعزز جارك، وأعن من استعان بك، وأكرم ضيفك وأسرع النهضة في الصريح فإن لك أجلا لا يعدوك وصن وجهك عن مسألة أحد شيئًا فبذلك يتم سيؤودك [1] .
82 -لا تصحب خمسة ولا تحادثهم
حرص علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم -.
عن أبي جعفر محمد بن علي قال: أوصاني أبي.
فقال: لا تصحب خمسة ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق.
قال: قلت: جعلت فداءك يا أبت من هؤلاء الخمسة.
قال: لا تصحبن فاسقا فإنه يبيعك بأكله فما دونها.
قال: قلت ثم يا أبه وما دونها؛
قال: يطمع فيها ثم لا ينالها.
قلت: يا أبه ومن الثاني.
قال: لا تصحبن البخيل فإنه يقطع بك في ماله أحوج ما كنت إليه.
قال: قلت يا أبه ومن الثالث.
قال: لا تصحبن كذابا فاته بمنزلة السراب يبعد منك القريب ويقرب منك البعيد.
قال: قلت يا أبه وما الرابع؛
قال: لا تصحبن أحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك.
قال: قلت: يا أبه وما الخامس؛
قال: لا تصحبن قاطع الرحم فإني وجدته ملعونا في كتاب الله في ثلاث مواضع [2] .
لو ماتت اليوم ما ندمت على حديث عندها إلا وقد وعيته
(1) كتاب «جواهر الأدب» (ص 188) ، «الأغاني» (3/ 95) ، «جمهرة خطب العرب» (1/ 120) ، «التذكرة الحمدونية» (1/ 146) .
(2) «تاريخ دمشق» (54/ 292) ، ورواه أبو نعيم الحافظ في «حلية الأولياء» (3/ 183 - 183) ، «صفة الصفوة» (ج 1 ص 301) ، و «صور من وصايا الأنبياء والعلماء والآباء» (ص 37 - 38) .