فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 274

الْخَمْسَةِ ; وَهِيَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. فَهَذِهِ الْكُتُبُ الَّتِي يَدُورُ الْإِسْلَامُ عَلَيْهَا، وَقَدْ دَخَلَ فِيهَا مَا فِي الْمُوَطَّأِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ التَّصَانِيفِ، وَذَرُوا مَا سِوَاهَا، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ أَخْتَارُ دُعَاءَ كَذَا وَكَذَا ; فَإِنَّ اللَّهَ قَدِ اخْتَارَ لَهُ وَأَرْسَلَ بِذَلِكَ إِلَى الْخَلْقِ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الثَّانِيَةُ: مَعْنَى الزِّيَادَةِ فِي الْأَسْمَاءِ التَّشْبِيهُ، وَالنُّقْصَانُ التَّعْطِيلُ. فَإِنَّ الْمُشَبِّهَةَ وَصَفُوهُ بِمَا لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ، وَالْمُعَطِّلَةَ سَلَبُوهُ مَا اتَّصَفَ بِهِ، وَلِذَلِكَ قَالَ أَهْلُ الْحَقِّ: إِنَّ دِينَنَا طَرِيقٌ بَيْنَ طَرِيقَيْنِ، لَا بِتَشْبِيهٍ وَلَا بِتَعْطِيلٍ. وَسُئِلَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْبُوشَنْجِيُّ عَنِ التَّوْحِيدِ فَقَالَ: إِثْبَاتُ ذَاتٍ غَيْرِ مُشَبَّهَةٍ بِالذَّوَاتِ، وَلَا مُعَطَّلَةٍ مِنَ الصِّفَاتِ. وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ مَعْنَاهُ اتْرُكُوهُمْ وَلَا تُحَاجُّوهُمْ وَلَا تَعْرِضُوا لَهُمْ. فَالْآيَةُ عَلَى هَذَا مَنْسُوخَةٌ بِالْقِتَالِ ; قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الْوَعِيدُ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا وَقَوْلُهُ: ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا. وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنَ الْآيَةِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى: سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ" [1] ."

يَقُولُ الحَقُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(1) الجامع لأحكام القرآن ... » سورة الأعراف ... » قوله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها» الجزء السابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت