فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 356

يلزم أنْ يُقِيم مَن يحُجّ عنه من مكانه، وله أنْ يُقِيم مَن يَحُجّ عنه من مكة، ولا حرجَ عليه في ذلك).

قال الشيخ عادل العَزَّازي: (وعلى هذا فيَجُوز لمن كان بمصر أنْ يُرسل نفقة الحَجّ لِمُقِيمٍ بمكة لِيَحُجّ عن مَيِّتِهِم) .

(4) إذا عُوفِيَ المريض بعد أن حَجَّ عنه غيره، (وذلك بعد أنْ كان المرض مما لا يُرجَى شفاؤه) - فإنه لا يَجِب عليه حج آخر، وذلك لأنه أدَّى حَجّهُ بأمر الشرع، وأدَّى ما عليه من دَيْن الله، فلا يُطالَبُ بغيره.

(5) إذا دخل في النُسُك، ثم مات أثناء الحَجّ قبل أنْ يتمه، هل يَجِب على أوليائه أنْ يَحُجّوا عنه؟

فيه خلاف بين العلماء، والراجح: أنه لا يَجِب ذلك، بخلاف ما لو مات قبل الدخول في النُسُك فإنه يَجِب الحَجّ عنه.

ومَعنَى الدخول في النُسُك: أي بداية الإحرام، وليس مجرد الخروج من بيته أو الحصول على تأشيرة السفر. فهناك فرق إذًا بين الحالتين؛ فالحالة الأولى أنْ يكون قبل الإحرام، فهذا يَحُجّ عنه أولياؤه؛ لأنه لم يَحُجّ، والحالة الثانية أنْ يموت بعد الدخول في الإحرام، فهذا لا يَحُجّون عنه؛ لأنه ثبت له الحَجّ بدخوله في النُسُك، والله أعلم.

-ثانيًا: ملاحظات هامة تتعلق بالمواقيت:

المواقيت: جمع مِيقات، ويأتي معناه من الوقت، وهو قِسمان: مِيقات زماني، ومِيقات مكاني.

• أ. المِيقات الزماني:

وهو الوقت الذي لا يَصِحّ شيء من أعمال الحَجّ إلا فيه، وهذه المواقيت الزمانية هي المذكورة في قوله تعالى: (الحَجّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ) ، وقد ذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت