فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 279

قال ابن الجزري: (وليس ذلك ببعيد فإنه قد أدرك غير واحد من الصحابة وروى عنهم) . وقال أيضًا: (وقد روى ابن مجاهد من طريق الشافعي(رحمه الله) النص على قراءته عليه وعرض أيضًا على مجاهد بن جبر، ودرباس مولى عبد الله بن عباس).

روى القراءة عنه: إسماعيل بن عبد الله القسط، وإسماعيل بن مسلم، وجرر بن حازم، والحارث بن قدامة، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وخالد بن القاسم، والخليل بن أحمد، وسليمان بن المغيرة، وشبل بن عباد، وابنه صدقة بن عبد الله، وطلحة بن عمرو، وعبد الله بن زيد بن يزيد، وعبد الملك بن جريج، وعلى ابن الحكم، وعيسى بن عمر الثقفي، والقاسم بن عبد الواحد، وقزعة بن سويد، وقرة بن خالد، ومسلم بن خالد، ومطرف بن معقل، ومعروف بن مشكان، وهارون بن موسى، ووهب بن زمعة، ويعلي بن حكمي، وابن أبي فديك، وابن أبي مليكة، وسفيان بن عيينة، والرحال وأبو عمرو بن العلاء. وكان (رحمه الله) إمام الناس في القراءة بمكة فلم ينازعه فيها منازع.

وكان ابن كثير أعلم الناس بالعربية من مجاهد، وكان فصيحًا بليغًا مفوهًا، أبيض اللحية، طويلًا، جسيمًا، أسمر أشهل العينين [1] ، يخضب بالحناء، عليه السكينة والوقار.

قال الأصمعي: (قلت لأبي عمرو قرأت على ابن كثير قال: نعم ختمت على ابن كثير بعدما ختمت على مجاهد) .

ومما نقل عنه في ذم نفسه حين سأل الناس الجلوس للإقراء مكان شيخه هذه الأبيات:

(بُنيّ كثير كثير الذنوب ... ففي الحل والبلَّ من كان سبَّه

بنيّ كثير هاته اثنتان ... رياء وعجب خالطنَّ قلبه

بنيّ كثير أكول نؤوم ... وليس كذلك من خاف ربَّه)

قال ابن مجاهد: (ولم يزل عبد الله هو الإمام المجتمع عليه في القراءة بمكة حتى مات عشرين ومائة) .

وقال سفيان بن عيينة: (حضرت جنازة ابن كثير الداري سنة عشرين ومائة) .

(1) العين الشهلاء: التي يشوب سوادها زرقة. قال ابن سيدة: (الشهل والشهلة أقل من الزرق في الحدقة، وهو أحسن منه، والشهلة: أن يكون سواد العين بين الحمرة والسواد) . وقيل: (هي أن تُشرَب الحدقة حمرة ليست خطوطًا كالشكلة، ولكنها قلة سواد الحدقة حتى كأن سوادها يضرب إلى الحمرة) ، وقيل: (هو أن لا يخلص سوادها) . ينظر: لسان العرب 11/ 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت