فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 305

ويحاول قادة الأمم في العصر الحديث أن يرتبطوا مع وزرائهم برباط المصاهرة، لذلك تزوج الرسول - صلى الله عليه وسلم - بنت أبي بكر - رضي الله عنهم - وزيره الأول، ثم بحفصة بنت عمر - رضي الله عنهم - وزيره الثاني، ولهذا السبب زوج ابنتيه لعثمان - رضي الله عنهم -.

وتزوج جويرية بنت الحارث، وكان ابوها سيد بني المصطلق أعلن الحرب على الإسلام ولكن سرعان ما خاب أمله وانهزم جيشه وفر رجاله وأُسرت نساؤه، ووقعت السيدة جويرية أسيرة عند زيد بن قيس وأصاب بنت العز من الذل ما أصابها فذهبت إلى بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - تستجدي عطفه بقولها: يا رسول الله أنا بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما قد تعلم، وإني استعين بك لتخلصني من الأسر فإن مثلي لا تصلح أن تعامل معاملة العبيد، وهنا رآى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعبر عن كرمه النبيل مع بنت زعيم أعدائه، فأعتقها ثم رفع عنها ذل الوحدة فعرض عليها بأن تصبح من زوجاته أمهات المؤمنين فأسرعت إلى تلبية طلبه فكان لهذا الزواج أثر مبارك على كل بني المصطلق ذلك أن أسراهم قد أصبحوا أصهار النبي - صلى الله عليه وسلم - فهرع كل منهم إلى بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلن إسلامه اعترافا بالجميل فأسلم بنو المصطلق جميعهم.

ولهذا الغرض تزوج ميمونة بنت الحارث، وكانت قبيلتها من القبائل ذات المكانة المرجوة في جزيرة العرب، فهي من بني عامر بن صعصعة.

وتزوج أم حبيبة، وهي زينب بنت أبي سفيان زعيم الشرك في مكة، هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى الحبشة فرارا بدينها الإسلام، فتن هناك زوجها بالنصرانية، فتنصر وهجر الإسلام فطلقها، علم النبي - صلى الله عليه وسلم - بما أصاب المسكينة في غربتها، فأرسل إلى ملك الحبشة فأعطاها مهرها وعقد عليها النبي - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت