فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 305

يعاقبون بقطع ايديهم بل بالضرب والنكال والسجن الطويل والعقوبة باسترجاع المال منهم ورده إلى اصحابه.

كما انه لا تقطع بنص الشرع الاسلامي يد من التجأ إلى السرقة بدافع الحاجة والجوع فلا تقطع الا يد السارق الذي غالبا ما يضطر من اجل ان يسرق ان يستتر بجنح الليل والظلام ويتسور البيوت الحصينة فيكسر الابواب والشبابيك أو يثقب الجدران ولا تخلو هذه الحالة من ترويع اهل الدار من نساء واطفال ورضع وقد يكون في الدار مريض فيشتد مرضه أو حامل فتجهض. ان انسانا يقدم إلى فعل هذا كله مع انه غني لا يحتاج إلى اموال السرقة ليستحق ان تقطع عنقه لا ان تقطع يده. فحق الافراد في اموالهم حق مقدس لا يستحق لاحد ان يعتدي عليه لذلك حرم الاسلام السرقة وشدد في عقوبتها بقطع يد السارق وفي ذلك حكمة بينة اذ ان اليد الخائنة بمثابة عضو مريض يجب بتره ليسلم الجسم والتضحية بالجزء من اجل الكل مما اتفقت عليه الشرائع والعقول كما ان في قطع يد السارق عبرة لمن تحدثه نفسه بالسطو على اموال الناس فلا يجرؤ ان يمد يده اليها وبهذا تحفظ الاموال وتصان حقوق الناس.

والدول الاوربية والغربية يزعمون ان حد السرقة في الاسلام لا يمكن تطبيقه لانه لو طبق لكانت تقطع في كل يوم الاف الايدي وهذا اعتراف منهم من حيث لا يشعرون بان مجتمعاتهم قد كثرت بين افرادها جرائم السرقة وهذا ما يصرحون به. فقد كنت اسمع من اذاعاتهم نفسها قبل سنوات ان نسبة الجرائم في مجتمعاتهم تبلغ كذا جريمة في كل دقيقة وقد اصبحتُ اسمع منها هذه الايام ان نسبة الجرائم تبلغ كذا في كل ثانية واغلب هذه الجرائم تكون في السرقات. وقد اضطر الاتحاد السوفيتي اخيرا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت