أَمَّا أَلْفَاظُ الْفَصْلِ: فَقَوْلُهُ:"وَأَمَّا الطَّائِرُ"هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ، وَالْأَجْوَدُ أَنْ يَقُولَ: وَأَمَّا الطَّيْرُ، لِأَنَّ الطَّيْرَ جَمْعٌ، وَالطَّائِرُ مُفْرَدٌ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ أَوَّلَ الْبَابِ. وَالنَّعَامَةُ بِفَتْحِ النُّونِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالنَّعَامُ اسْمُ جِنْسٍ كَحَمَامَةٍ وَحَمَامٍ. وأما الدِّيكُ، فَهُوَ ذَكَرُ الدَّجَاجِ جَمْعُهُ دُيُوكٌ وَدِيَكَةٌ، وَالدَّجَاجَةُ بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ بِاتِّفَاقِهِمْ، الْوَاحِدُ دَجَاجَةٌ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَجَمَعَ الْمُصَنِّفُ بَيْنَ الدِّيكِ وَالدَّجَاجِ هُوَ مِنْ بَابِ ذِكْرِ الْعَامِّ بَعْدَ الْخَاصِّ، وَهُوَ جَائِزٌ، وَمِنْهُ قوله تعالى: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ (28) } [1] وقوله تعالى: {إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي (162) } [2] .
وأما الْقَبَجُ فَبِفَتْحِ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالْجِيمِ وَهُوَ الْحَجَلُ الْمَعْرُوفُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، لِأَنَّ الْقَافَ وَالْجِيمَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، قَالَ: وَالْقَبْجَةُ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى حَتَّى تَقُولَ يَعْقُوبُ، فَيَخْتَصُّ بِالذَّكَرِ لِأَنَّ الْهَاءَ إنَّمَا دَخَلَتْهُ عَلَى أَنَّهُ الْوَاحِدُ مِنْ الْجِنْسِ، وَكَذَلِكَ النَّعَامَةُ حَتَّى تَقُولَ ظَلِيمٌ، وَالنَّحْلَةُ حَتَّى تَقُولَ يَعْسُوبٌ، وَالدَّرَّاجَةُ حَتَّى تَقُولَ: حيقطان، وَالْبُومَةُ حَتَّى تَقُولَ: صَدًى أَوْ فَيَّادٌ، وَالْحُبَارَى حَتَّى تَقُولَ: خرب وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ. هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْجَوْهَرِيِّ.
وأما الْقَنَابِرُ فَبِقَافٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ نُونٍ ثُمَّ أَلِفٍ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ ثُمَّ رَاءٍ جَمْعُ قُبَّرَةٍ بِضَمِّ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ قُنْبَرَةٌ كَمَا تَقُولُهُ الْعَامَّةُ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ الطَّيْرِ وأما الْهُدْهُدُ فَبِضَمِّ الْهَاءَيْنِ وَجَمْعُهُ هَدَاهِدُ وَيُقَالُ لِلْمُفْرَدِ هَدَاهِدُ أَيْضًا وأما الْبَازِي فَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ، الْمَشْهُورُ الْفَصِيحَةُ الْبَازِي بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَالثَّانِيَةُ بَازٍ وَالثَّالِثَةُ بَازِيٌّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ حَكَاهَا ابْنُ مَكِّيٍّ وَهِيَ غَرِيبَةٌ أَنْكَرَهَا الْأَكْثَرُونَ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ: يُقَالُ لِلْبُزَاةِ وَالشَّوَاهِينِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا تَصِيدُ صُقُورٌ، وَاحِدُهَا
(1) سورة نوح
(2) سورة الأنعام