ليرين الله ما أصنع. فلما كان يوم أحد، وانكشف المسلمون، قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني أصحابه، وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء، يعني المشركين. ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر، إني أجد ريحها من دون أحد، قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع، قال أنس: فوجدنا به بضعا وثمانين: ضربة بالسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل وقد مثل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه. قال أنس: كنا نرى، أو نظن: أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه:"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه". إلى آخر الآية". رواه البخاري"
وعن أم حارثة بن سراقة أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا نبي الله، ألا تحدثني عن حارثة - وكان قتل يوم بدر، أصابه سهم غرب - فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك، اجتهدت عليه في البكاء؟ قال:"يا أم حارثة، إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى". أخرجه البخاري. وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف". أخرجه الشيخان وأبو داود. وعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيا في سبيل الله بخير فقد غزا". رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من احتبس فرسا في"