فيها من الحق والعدل والرحمة، وفيها من معاني التحرير الرباني للبشرية من ظلم الظالمين، ومن جور الحكام والساسة الذين طالما قهروا الناس وأخرسوا ألسنتهم، وكمموا أفواههم عن قول كلمة الحق، ونصرة المظلوم، ومن أن تستنشق نسائم الإيمان والقرآن، والعدل والرحمة، والمساواة بين العباد في تكاليف العبودية لله وحده.
وإن للجهاد في الإسلام لشرف ومكانة يوم أن تخلت عنها الأمة الإسلامية ذلت وضعفت وهانت، ويوم أن كان فيهم العدل والإسلام، نشروا التوحيد وعقيدته الصافية، وعلموا الدنيا مباديء الهدى، وأقاموا دوله على أركان القوة والإيمان بالله تعالى، ومكارم الأخلاق التي بعث بها النبي صلى الله عليه وسلم.
لقد تقدم الصحابة والتابعون بالجهاد، ففتحوا به بلاد الدنيا شرقًا وغربًا حتى وصلوا إلى الصين، ودخلوا بلاد الأندلس، ودخلوا بلاد السند والهند، ومع ذلك كانوا أحرص الناس على هداية الناس إلى نور الإسلام، لقد فتح الله عليهم خيرات الأرض وكنوزها، يوم أن كانوا أعزة بهذا الدين، وصدق القائل:
خلق الله للجهاد رجالا ... ورجالًا لقصعة وثريد
[2] فضل الجهاد في الكتاب والسنة والدعوة إليه:
والآيات القرآنية، والأحاديث النبوية فيها دعوة جليلة لبذل الأموال والأنفس للجهاد في سبيل الله تعالى: فمن القرآن الكريم قوله تعالي: