فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 294

في طريقه لا يكون إمعة لا يدل الناس على الخير وما فيه الصلاح والهداية لهم، وإنما يرشد ويعلم ويحث الناس عليه، فإذا وجد مسجدًا يحتاج إلى تمام بناء أو ما شابه ذلك حثهم وأمرهم بالصدقة، أو إذا وجد فقيرًا محتاجًا أو مريضًا أو كبير السن فإنه يأمرهم بذلك الخير وإن استطاع هو فليكن أول فاعل لذلك الخير ليكون قدوة للناس وإماما لهم إلى الجنة ورضوان الله تعالى. لأن الأمر بالمعروف من أجل فرائض الإسلام التي تناسها كثير من الناس اليوم إلا من رحم الله تعالى، فبها قام الإسلام، وهى خيرية هذه الأمة دون غيرها من الأمم"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله".

أما النهي عن المنكر: فالمنكر والمحرم كل نهي نهانا عنه الله ورسوله، وجاءت الشريعة بتحريمه والوعيد عليه، وكما قلنا أننا جميعًا في سفينة واحدة فإن غرقت غرق الجميع، فالمسلم ليس بالفاقد للبصيرة، وليس بالمتغابي عن الواجبات والمنكرات والحرمات، يهز كتفيه للمنكر ثم يقول أمر لا يعنيني فلم أتدخل فيه، هذا ولا ريب نوع من السلبية القاتلة التي يكون آخرها عقاب وغضب من الله تعالى، ولن يلحق شخص بعينه بل على كل المجتمع يقع العقاب، وترك النهى عن الشئ المنكر والمحرم من أنقص صفات بني إسرائيل التي ذكرها الله تعالى لنا في القرآن، حتى نأخذ الدرس والعبرة منهم"كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت