أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ" [المائدة: 49] ."
وقال تعالى محذرًا من موالاة أهل الكفر والشرك من أمة اليهود والنصارى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ" [المائدة: 51] ."
فالحذر مسألة شرعية قصرت الأمة فيها، ولم تلتفت إلى أمر الله تعالى، فصارت خلف ركب التقليد الأعمي لأهل الكفر والشرك والضلال، فصارت إلى ما هي عليه اليوم من الضعف والمهانة، وصارت خادمة للغرب تطعمه وتسقيه من ماءها ونفطها، ثم يرد ذلك عليها بكبر واستعلاء وهو يقولوا لها نحن من نعطيكم ونطعمكم.
إنها المذلة التي كتبها الله تعالى بسننه الجارية يوم أن تخلت الأمة عن هدي ربها وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يوشك أن تتداعى عليكم الأمم من كل أفق، كما تداعى الأكلة"