ودعوة الخير والرشاد دعوة الإسلام: وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا" [الإسراء: 105] ."
فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - معلنًا عبودية الله تعالى وحده من دون الآلهة الباطلة، وصبر وثبت وأوذي كثيرًا، وظل في دعوته ومنهجه، يدعوا الناس، ويعلم الناس، ويذكر الناس، حتى قامت دعوته خير قيام على ثرى المدينة المنورة، وما شرع الجهاد في سبيل الله تعالى، إلا بعد هذا الميدان الكبير من الدعوة الخالصة، والصبر على عنت أهل الكفر وضلالهم.
والمشككون في هذا الطريق اليوم ليسوا على شيء، لأن التاريخ خير شاهد، والقرآن والسنة خير دليل، والواقع الأليم اليوم يثبت كل ذلك. فلا سبيل اليوم إلا طريق المصلحين السابقين من الأنبياء والمرسلين، وفي مقدمتهم النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه رضي الله عنهم.