فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 294

وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ" [الجمعة: 2] ."

وقوله سبحانه: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الألْبَابِ" [البقرة: 269] . وقوله تعالى: وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا" [طه: 114] . وقوله تعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ" [محمد: 19] . وقوله عز وجل: إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ" [فاطر: 28] .

فكل هذه الآيات داعية إلى العلم وشرفه وطلبه، ناهيك عن السنة ونصوصها، فلا علاقة إذًا بين كون الأمة تتعلم شؤون دينها وبين الجهاد وقضايا الأمة، اللهم إلا إن دهم العدو بلاد وديار المسلمين، فالواجب حينئذ الجهاد والقتال وترك كل شيء لأن العدو فساده عند ذلك لا يقاوم بشيء.

ولكن هل تترك الأمة العلم والعمل حتى تتحرر بلاد الإسلام، وهل نترك العلم والعمل حتى تنتهي قضايا الأمة، وهل ننتظر حتى تعود الخلافة لتحل لنا كل مشكلاتنا، إنه الوهم النفسي، والوهم الدعوي، الذي لن يكون طريقًا للتمكين مهما طال الزمان. علينا أن نعلم أن العقيدة والتوحيد هي أكبر قضية في الإسلام، وعلينا أن نعلم أن طلب العلم من أكبر قضايا الأمة اليوم.

وعلينا أن نعلم أن العودة إلى منهج السلف الصافي من أكبر القضايا لتوحيد الصف الإسلامي، هذه هي القضايا الكبرى، فإذا فهمت حقًا لانتهت كل قضايا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت