فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 294

الصوفية والاقتداء بشيوخها وتقليدهم، فصاروا مقلدين لهم بلا هداية من الله ورسوله.

واعتمدوا كثيرًا على ما سموه الكشف والإلهام من الرؤى والأحلام، وأن هذا الكشف مما اطلع عليه الأولياء بعلمهم للغيب وأنها حق كأنها رؤيا الأنبياء والرسل، وجعلوها مصادمة للقرآن والسنة، مضاهية لها كالحجة والبرهان.

ولا نريد بسط الكلام وإلا صار الكلام عليهم، وما أجل قول الشافعي رحمه الله تعالى:"كل شيء خالف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سقط، ولا يقوم معه رأي ولا قياس، فإن الله قاطع العذر بقول رسول الله، فليس لأحد معه أمر ولا نهي غير ما أمر به ونهى عنه". [1]

أما أصحاب المدرسة العقلية: فقد خالفوا كثيرًا وعارضوا وجادلوا في نصوص الوحيين من الكتاب والسنة النبوية، وصيروا عقولهم حكمًا وإمامًا عليها، وجعلوا مرجع كل خلاف إليها، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:"فكان من الأصول المتفق عليها بين الصحابة والتابعين أنه لا يقبل من أحد أن يعارض القرآن رأيه ولا ذوقه ولا معقوله ولا قياسه ولا وجده". [2]

(1) الأم (193) .

(2) مجموع الفتاوى (ج 13/ 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت