فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 294

الصحيح، فردوا أحاديث الذبابة وسقوطها في الإناء، وردوا أحاديث المهدي الثابتة في كثير من دواوين أهل السنة وأولوها.

ومنهم من تأول المسيح الدجال كذلك حتى بلغني أن كاتبًا كتب كتابًا يثبت فيه أن الدجال هو السامري الذي كان في زمان نبي الله موسى عليه السلام، وهؤلاء هم أصحاب المدرسة العقلية المزعومة الذين جعلوا عقولهم هي الحكم الفصل، وأهوائهم هي الدليل والبرهان الذي لا يخطئ فكانت البلية كما قال ابن القيم رحمه الله:"فجعلوا المتشابه من كلامهم هو المحكم، والمحكم من كلام الله ورسوله هو المتشابه، ثم ردوا متشابه الوحي إلى محكم كلامهم وقواعدهم." [1]

ولا أدري كيف استطاعوا أن يجهروا بهذا الباطل من القول، ويخالفوا قول رسول الله وقول أئمة الهدى من بعده، ونسأل الله العصمة من الفتن.

ومن ذلك أيضًا: هذه الفرقة التي سمت نفسها بالقرآنيين، الذين نفوا السنة النبوية وألقوها وراء ظهورهم نفيًا وإعراضًا وسخرية، وقالوا ما نفعل بالسنة وعندنا كتاب الله فيه الحق والنور، وفيه البيان الشافي والكافي، ووقفوا عند ذلك ليوهموا الجهلة والرعاع أنهم متبعون للكتاب، ملازمون للحق والصواب، ولكن هيهات هيهات.

(1) الصواعق المرسلة (ج 3/ 990) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت