(3) {سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ مَدَنيَّةٌ [1] وَآياتُهَا مَائتَان}
(( الآيتان 1 و 2) {الم (اللهُ} : قرأها عاصم بإسقاط همزة لفظ الجلالة وصلًا، وتحريك الميم بالفتح لالتقاء الساكنين، وسبب اختيار التحريك بالفتح دون الكسر مع أن الأصل هو الكسر، وذلك منعًا من ترقيق لفظ الجلالة ولخفة الفتح، ويجوز حالة الوصل وجهان:
الأول: المد ست حركات نظرًا للأصل وعدم الاعتداد بالعارض.
والثاني: القصر حركتان اعتدادًا بالعارض [2] .
(( آية 15) {وَرِضْوَانٌ} : قرأها حفص بكسر الراء بعد الواو. وقرأها شعبة بضمها (ورُضْوَان) [3] .
(( آية 20) {وَجْهِيَ لِله} : قرأها حفص بفتح الياء وصلًا. وقرأها شعبة بإسكان الياء (وَجْهِيْ) [4] .
(( آية 27) {الْمَيِّتِ} {الْمَيِّتَ} : قرأهما حفص بكسر الياء وتشديدها. وقرأهما شعبة بإسكان الياء وتخفيفها (الْمَيْت) [5] .
(( آية 30) {رَءُوفٌ} : قرأها حفص بإثبات واو مدية بعد الهمزة. وقرأها شعبة بحذفها (رَؤُفٌ) .
(( آية 35) {امْرَأَتُ} : قرأها عاصم بالتاء وصلًا ووقفًا لأن التاء رسمت ممدودة.
(1) سورة آل عمران مدنية بالإجماع. ينظر: تفسير القرطبي 4/ 1.
(2) ينظر: البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة للقاضي ص 111.
(3) بالضم والكسر لغتان، وفي الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ص 106 أنه قال: (قَوْله تَعَالَى: {وَرُضوَانٌ مِنَ اللهِ} يقْرَأ بِكَسْر الرَّاء وَضمّهَا فالحجة لمن كسرهَا أَنه مصدر وَالْأَصْل فِيهِ رضيت رضى ثمَّ زيدت الْألف وَالنُّون فَردَّتْ الْيَاء الى أَصْلهَا كَمَا كَانَ الأَصْل فِي كفران كفرًا، وَلمن ضم حجتان أحداهما أَنه فرق بَين الِاسْم والمصدر وَالثَّانيِة أَن الضَّم فِي المصادر مَعَ زِيَادَة الْألف وَالنُّون أَكثر وَأشهر كَقَوْلِه فَلَا كفران لسعيه وَالشَّمْس وَالْقَمَر بحسبان فان قيل فان من قرا بِالضَّمِّ هَا هُنَا قَرَأَ بِالْكَسْرِ فِي قَوْله من اتبع رضوانه فَقل انما أَتَى باللغتين ليعلمك جوازهما) .
(4) قرأها حفص بفتح الياء، وقرأها شعبة بإسكانها، والوجهان صحيحان، يقول الرازي في مختار الصحاح - (باب الياء) ص 740: (وقد يكنى بها عن المتكلم المجرور ذكرًا كان أو أنثى كقولك ثوبي وغلامي، إن شئت فتحتها وإن شئت سكنتها) .
(5) مات يَمُوت ويَمَات أيضًا فهو (مَيّتُ) و (مَيْت) مشددًا ومخففًا، وقوم (موتى) (وأموات) (ومَيِّتون) (وميْتون) مشددًا ومخففًا، ويستوي في المذكر والمؤنث، قال تعالى: {لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا} (الفرقان: 49) ولم يقل (مَيّتة) ، و (الميْتة) ما لم تلحقه الذكاة. ينظر: مختار الصحاح - مادة (م و ت) ص 639. وقال ابن خالويه في الحجة في القراءات السبع ص 107: (قَوْله تَعَالَى: {وَتخرج الْحَيّ من الْمَيِّت} يقْرَأ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف، فالحجة لمن شدد أَن الأَصْل فِيهِ عِنْد الْفرَّاء مويت، وَعند سِيبَوَيْهٍ ميوت فَلَمَّا اجْتمعت الْوَاو وَالْيَاء وَالسَّابِق مِنْهُمَا سَاكن قلبت الْوَاو يَاء وأدغمت فِي الْيَاء فالتشديد لأجل ذَلِك وَمثله صيب وَسيد وهين ولين، وَالْحجّة لمن خفف أَنه كره الْجمع بَين ياءين وَالتَّشْدِيد ثقيل فَخفف باختزال إحدى الياءين اذ كَانَ اختزالها لَا يخل بِلَفْظ الِاسْم وَلَا يحِيل مَعْنَاهُ) .